إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ١٣٦
عن الاقتحام فى السدد المضروبة دون الغيوب فلزموا الاقرار بجملة ما جهلوا تفسيره من الغيب المحجوب فقالوا آمنّا به كلّ من عند ربنا الحديث قلت و قد ورد فى كثير من الاخبار ان الراسخين فى العلم هم الأئمّة(ع)و فى الأخبار الكثيرة ان اعمال النّاس تعرض على رسول اللّه(ص)و الأئمّة فى كلّ صباح او كلّ يوم و ليلة او حين موت العامل من المؤمن و الكافر قال اللّه تعالى قُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَ رَسُولُهُ وَ الْمُؤْمِنُونَ و فى الصّافى عن العيّاشى عن الباقر لو لا آية من كتاب اللّه لحدثتكم بما يكون الى يوم القيامة فقلت له آية آية قال(ع)قول اللّه يَمْحُوا اللَّهُ ما يَشاءُ وَ يُثْبِتُ وَ عِنْدَهُ أُمُّ الْكِتابِ و قد روى مثله بدون ذكر الآية عن امير المؤمنين(ع)و فى الصّافى عن القمى فى تفسير قوله تعالى وَ ما أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا انّ اليهود قالوا للرّسول نحن خاصّة قال بل النّاس عامّة قالوا فكيف يجتمع هذان يا محمّد تزعم انك لم تؤت من العلم الا قليلا و قد اوتيت القرآن و اوتينا التورية و قد قرأت و من يؤت الحكمة فقد اوتى خيرا كثيرا فانزل اللّه و لو ان ما فى الارض من شجرة اقلام و البحر يمدّه من بعده سبعة ابحر ما نفدت كلمات اللّه يقول علم الله اكبر من ذلك و ما اوتيتم كثيرا فيكم قليل عند اللّه و فى الصّافى عن المجمع عن النبىّ(ص)اذا اتى علىّ يوم لا ازداد فيه علما يقرّبنى الى الله عزّ و جلّ فلا بارك الله لى فى طلوع شمسه و فى الكافى عن الباقر انه لينزل فى ليلة القدر الى ولىّ الامر تفسير الامور سنة سنة يؤمر فيها فى امر نفسه بكذا و فى امر الناس بكذا و انه يحدث لولىّ الامر سوى ذلك كل يوم علم الله الخاص و المكنون العجيب المخزون مثل ما ينزل فى تلك اللّيلة ثم قرء و لو ان ما فى الارض من شجرة اقلام الآية و فى نهج البلاغة انه(ع)وصف الاتراك فقال بعض اصحابه لقد اعطيت يا امير المؤمنين علم الغيب فضحك و قال يا اخا كلب ليس هو بعلم الغيب و انّما هو تعلم من ذى علم و انما علم الغيب علم السّاعة و ما عدد الله سبحانه بقوله إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَ يُنَزِّلُ الْغَيْثَ الآية فيعلم سبحانه ما فى الارحام من ذكر او انثى قبيح او جميل و سخىّ او بخيل و شقىّ او سعيد و من يكون فى النار حطبا او فى الجنان مع النبيّين مرافقا فهذا علم الغيب الّذى لا يعلمه احد الّا اللّه و ما سوى ذلك فعلم علمه اللّه نبيّه فعلّمنيه و دعا لى بان يعيه و صدرى و فى نهج البلاغة و اللّه لو شئت ان اخبر كلّ رجل