إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ١٣٣
اليك و ما كنت لديهم اذ يلقون اقلامهم ايّهم يكفل مريم و ما كنت لديهم اذ يختصمون و لا تعجل بالقرآن من قبل ان يقضى اليك وحيه و قل ربّ زدنى علما و ان ادرى أ قريب ام بعيد ما توعدون انه يعلم الجهر من القول و يعلم ما تكتمون و ان ادرى لعله فتنة لكم و متاع الى حين و ممّن حولكم من الاعراب منافقون و من اهل المدينة مردوا على النفاق لا تعلمهم نحن نعلمهم سنعذّبهم مرتين اه قل ما كنت بدعا من الرّسل و ما ادرى ما يفعل بى و لا بكم ان اتبع الّا ما يوحى الى الآية قل لا يعلم من فى السّماوات و الارض الغيب الّا اللّه و ما يشعرون ايان يبعثون فقل انما الغيب للّه و انتظروا انى معكم من المنتظرين و مثل ذلك من الآيات الدالّة على ان الغيب مختصّ به تعالى كثيرة ما كان لى من علم بالملاء الاعلى اذ يختصمون ان يوحى الى الا انما انا نذير مبين يسألك الناس عن السّاعة قل انّما علمها عند اللّه الآية و مثل ذلك من الآيات المتعلّقة بالسّاعة المتضمنة لعدم العلم بها الّا اللّه كثيرة انّ الله عنده علم السّاعة و ينزل الغيث و يعلم ما فى الارحام و ما تدرى نفس ما ذا تكسب غدا و ما تدرى نفس باىّ ارض تموت ان اللّه عليم خبير و الآيات الدالة على انه تعالى بكلّ شيء عليم الّتى وردت فى مقام مدحه تعالى به و كونه من خصائصه و هى فى غاية الكثرة يعلم ما يلج فى الارض و ما يخرج منها و ما ينزل من السّماء و ما يعرج فيها عالم الغيب لا يغرب عنه مثقال ذرّة فى السّماوات و لا فى الارض و لا اصغر من ذلك و لا اكبر الّا فى كتاب مبين ما يكون من نجوى ثلاثة الّا هو رابعهم و قوله تعالى وَ كَذلِكَ أَوْحَيْنا إِلَيْكَ رُوحاً مِنْ أَمْرِنا ما كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتابُ وَ لَا الْإِيمانُ وَ لكِنْ جَعَلْناهُ نُوراً نَهْدِي بِهِ مَنْ نَشاءُ مِنْ عِبادِنا الآية إِنْ أَدْرِي أَ قَرِيبٌ ما تُوعَدُونَ أَمْ يَجْعَلُ لَهُ رَبِّي أَمَداً عالِمُ الْغَيْبِ فَلا يُظْهِرُ عَلى غَيْبِهِ أَحَداً إِلَّا مَنِ ارْتَضى مِنْ رَسُولٍ فَإِنَّهُ يَسْلُكُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَ مِنْ خَلْفِهِ رَصَداً عَبَسَ وَ تَوَلَّى أَنْ جاءَهُ الْأَعْمى وَ ما يُدْرِيكَ لَعَلَّهُ يَزَّكَّى أَوْ يَذَّكَّرُ فَتَنْفَعَهُ الذِّكْرى الْقارِعَةُ مَا الْقارِعَةُ وَ ما أَدْراكَ مَا الْقارِعَةُ وَ ما أَدْراكَ ما لَيْلَةُ الْقَدْرِ وَ ما أَدْراكَ مَا الْحَاقَّةُ و غير ذلك مما يتضمّن لفظ و ما ادراك و نحوه و اما الاخبار الدالة على كيفيّة علومهم بالأشياء كلا ام بعضا فكثيرة جدا فلنذكر بعضا منها ففى جملة من الاخبار المرويّة فى الكافى ان الامام(ع)اذا قام بهذا الامر رفع اللّه له فى كلّ بلدة منارا من نور ينظر بها الى اعمال العباد و فى جملة