إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ١٣٠
الاستحباب او على القدر المشترك و التخصيص ليس هنا اولى من المجاز لما ذكر من إباء الاخبار عن التخصيص و لما ذكر سابقا من الوجوه المقتضية لحمل الامر على القدر المشترك او الاستحباب و ح لا غبار عليه قوله فحملها على الاستحباب اولى الاولى ان يقال فحملها على الرّجحان المطلق اولى لما ذكره سابقا مكررا و سيذكره عن قريب بان الحمل على الرّجحان المطلق اقرب ممّا ذكره مع ان الحمل على الاستحباب يستلزم التخصيص ايضا فى بعض الموارد الّتى يجب فيها الاحتياط مع إبائها عن التخصيص كما ذكره قوله و هذا انّما ينطبق على الشبهة فى نفس الحكم اه لا يخفى انطباق الحديث على الشّبهة فى نفس الحكم دون طريقه لا لما ذكره المحدّث المزبور بل لجعل تثليث النبوى شاهدا على تثليث الامام(ع)و هو قوله(ع)انّما الامور ثلاثة امر بيّن رشده فيتبع و امر بيّن غيّه فيجتنب و امر مشكل يرد حكمه الى اللّه و رسوله و هو انّما ينطبق على الشبهة فى نفس الحكم كما اعترف به المصنّف من جهة ان رد الحكم الى اللّه و رسوله لا يكون الا فى الشبهة الحكميّة و ان ابيت عن ذلك من جهة ان الاستشهاد يحسن على تقدير شمول النبوى للشبهة الحكمية ايضا و لا يدلّ على الاختصاص فنقول انّ ورود الرّواية فى تعارض الخبرين و بيان المرجحات فيه يدلّ على ذلك لأنّ تعارض الخبرين لا يكون الا فى الشبهات الحكميّة و لذا جعل المصنّف منشأ الاشتباه فى الشبهة الحكميّة هو فقد النصّ او اجماله او تعارض النصّين دون الشبهة الموضوعيّة مضافا الى انّ مورد السّئوال فى صدر الرّواية اعنى المنازعة فى الدين و الميراث فى مقام الشبهة الحكميّة لا الموضوعيّة على ما سيأتى فى باب التّعادل و التّرجيح و به يندفع كثير من الإشكالات الآتية إن شاء الله اللّه تعالى و مع الاغماض عن جميع ذلك فقوله(ع)و اذا كان كذلك فارجه حتى تلقى امامك ظاهر فى الشبهة الحكميّة و بالجملة فلا ينبغى الاشكال فى ورود الرّواية فى الشبهات الحكميّة قوله و الّا لم يكن الحلال البيّن عبارة المحدث على ما نقله السيّد الصّدر فى شرح الوافية هكذا و الا لم يكن الحلال البيّن و لا الحرام البيّن موجود الوجود الاختلاط و الاشتباه فى النّوعين من زمان آدم(ع)الى الآن بحيث لا يوجد الحلال البيّن و لا الحرام البيّن و لا يعلم احدهما من الآخر الّا علّام الغيوب و ذلك ظاهر واضح قوله فيه مضافا الى ما ذكرنا من إباء سياق اه قد اورد عليه شيخنا (قدس سره) ايضا بان ظاهر كلامه