إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ١٢٩
ما يقابل هذا النّوع الّذى اشتبه المراد منه مثلا اذا علمنا من النّص ان الغناء حرام و الّذى ليس غناء حلال و اشتبه علينا حال بعض الاصوات لعدم العلم بالمراد من الغناء فلا شكّ ان هذا البعض حكمه الشرعى مشتبه لاجل الشكّ فى اندراجه تحت الغناء او تحت ما ليس غناء و لو لا الشكّ لعلم حكمه الشّرعى من غير احتياج الى نصّ خاصّ به و لا يصدق عليه حد الشبهة فى نفس الحكم على النحو الّذى قرّرناه لا يقال انه اعتبر فى القسم الثّانى ان يكون سبب الشكّ فى الاندراج الخلط و ليس سبب الشكّ فى اندراج بعض الاصوات هذا الخلط لانا نقول فعلى هذا لا شكّ فى خروج القسم الثالث من القسم الثانى فلا وجه لقوله انه متردّد بين القسمين و بالجملة هذا القسم امّا فرد للقسم الثانى او مباين للقسمين و ليس مردّدا بينهما محتملا لأن يكون فردا لواحد منهما قوله كبعض افراد الغناء الّذى قد ثبت اه قيل المراد بالفرد هنا الفرد الاضافى و لذا جعل شرب التتن من افراد الخبائث و بقوله و اشتبه انواعه فى افراد يسيرة هو اشتباه اضاف الغناء فى افراد اضافية يسيرة بمعنى عدم العلم بكون هذه الافراد الاضافية من الصّوت من اصناف الغناء و عدمه و على هذا يكون المراد بالفرد و الصّنف و كذا النوع فى قوله و اشتبه انواعه امرا واحدا نعم الظاهر ان المراد بالنّوع فى قوله تحريم نوعه معناه الظاهر منه قوله و منها شرب التتن اى و من الافراد المشتبهة دخولها فى الخبائث كذا قيل قوله كان مطلبه ان هذه اه مراد الشيخ الحرّ (قدس سره) استفادة التفصيل من مجموع الاخبار كما صرّح به و يدعى اختصاص قوله(ع)كلّ شيء فيه حلال و حرام بالشبهة الموضوعيّة و اختصاص حديث التثليث بالشبهات الحكميّة و ح فلا يرد عليه ما اورده المصنّف عليه كذا افاد شيخنا المحقق (قدس سره) فى مجلس البحث و فى حاشيته و فيه ان اختصاص بعض الاخبار بالشبهة الموضوعيّة لا ينافى التخصيص ايضا لان الاخبار العامّة الآمرة بالتوقف و الاحتياط موجود ايضا فلا بدّ من ارتكاب التخصيص فيها قوله مع انّ سياق اخبار التوقف و الاحتياط اه لا يخفى ان الإباء عن التخصيص لا ينافى جوازه اذا كان المخصّص قويّا فى غاية القوة من جهة السند و الدلالة مع عدم الحاجة اليه ايضا لمكان الاجماع على الرّجوع الى الاباحة فى الشبهة الموضوعيّة الّا ان يقال ان ما ذكر و ان كان صحيحا الّا ان الامر هنا دائر بين التخصيص و ارتكاب خلاف الظاهر فى الامر بحمله على