إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ١٢٧
ما ذكيتم اه و يتوقف اثبات الثانى بما ذكره ثانيا فجعله تتمة الجواب هو الوجه كما فعله (قدس سره) فى باب الاستصحاب و منه يظهر ان ما يستفاد من حاشية شيخنا المحقق المدقق (قدّس اللّه روحه) من جعل الجواب الاول مبنيّا على تسليم كون الميتة بمعنى الموت حتف الانف و ان تعلّق الحرمة بها فى الآيات و الاخبار من جهة انطباق غير المذكى عليها و الثانى مبنيّا على عدم تسليم ذلك و ان المراد منها فى الشّرع هو غير المذكّى ليس بالوجه ايضا قوله بل كل اه بل قيل انّ الميتة ما لم يتحقق فيه التذكية الشرعيّة و ان لم يزهق الرّوح فالحيوان الحىّ ايضا ميتة و ان كان فى غاية الضعف قوله فهى ميتة شرعا يعنى ان المراد من الميتة فى الشّرع هى غير المذكّى لا انّ الميتة حقيقة شرعيّة فى المعنى المذكور كما قد يمكن ان يتوهم من العبارة
[الثانى ...]
قوله ان الشيخ الحرّ اورد فى بعض كلماته قال (قدس سره) فى الفوائد الطوسيّة على ما نقله السيّد الفاضل صدر الدين فى شرح الوافية فائدة سئل بعض الفضلاء عن الشبهة الّتى يجب اجتنابها كيف خصصتموها بالشبهة فى نفس الحكم الشّرعى دون طريق الحكم الشرعى و ما حدّهما و ما الدّليل على التقسيم و على هذا يكون شرب التتن داخلا فى القسم الثانى الجواب حد الشبهة فى الحكم الى آخر ما نقله المصنّف و مراده بقوله و على هذا يكون شرب التتن داخلا فى القسم الثانى يعنى على تقدير عدم الدليل على التقسيم و التخصيص يكون شرب التتن داخلا فى الشبهة فى طريق الحكم و لو حكما فيرجع فيه ايضا الى البراءة كالشكّ فى طريق الحكم ثم ان مراد المصنّف بقوله ان الشيخ الحرّ اورد فى بعض كلماته اه هو ذكر الاعتراض المذكور فيه و ان كان المعترض غيره قوله ما الفرق بين الشبهة و الظاهر ان المصنّف اراد منه الفرق الحكمى بقرينة قوله حيث اوجبتم الاحتياط فى الاوّل دون الثانى لكن ظاهر ما نقله شارح الوافية الفرق الموضوعى و الحكمى حيث قال كيف خصصتموها بالشبهة الحكميّة فى نفس الحكم الشرعى دون طريق الحكم الشّرعى و ما حدهما قوله حد الشبهة فى الحكم الشرعى ما اشتبه اه و لكن مذهب المصنّف و غيره من الاصوليين ان المراد من الشبهة فى الحكم الشرعى ما اشتبه الحكم الشرعى الكلى فيه من جهة فقد النصّ او اجماله او تعارض النصّين سواء كانت الشبهة فى نفس المحمول او فى الموضوع الكلى المستنبط سواء كان هناك قدر متيقن علم حكمه كالغناء ام كان مردّدا بين المتباينين كوجوب صلاة فى يوم الجمعة مرددة بين الظهر و الجمعة فالمراد بالحكم هو النسبة الحكميّة و اشتباهها يصدق مع اشتباه المحمول و