إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ١٢٦
و يكفى فيها اباحة الشارع واقعا لها او ظاهرا كما فى المقام حيث ان قوله(ع)كلّ شيء لك حلال يفيد الاباحة ظاهرا فى كلّ شيء مشكوك و لا ينافى الرّجوع اليها قوله(ع)لا يحل مال الّا من حيث احلّه اللّه و منه يظهر قوّة الوجه الاول قوله مبنى الوجهين الاول للثانى و الثّانى للاوّل قوله و لو بالأصل يعنى اصالة عدم وجود السّبب المحلّل قوله فمع عدم تملك الغير و لو بالاصل يعنى اصالة عدم تملك الغير له قوله لعدم حجّية استصحاب عدم التذكية هذا الوجه لصاحب المدارك و قد صرّح به فيه و عدم حجّية استصحاب عدم التذكية و ان كان لا يخلو عن وجه لا لما ذكره من عدم حجّية الاستصحاب فى الامور العدميّة مطلقا بل لما سيأتى فى باب الاستصحاب فى الكلّى عند نقل كلام صاحب الوافية و الرد عليه من انّ المستفاد من النصوص الحكم بعدم التذكية فى مرحلة الظاهر تعبّدا عند الشكّ فيها فيكون المرجع هناك اصل آخر غير الاستصحاب عندنا و سيأتي شرح ذلك فى الباب المذكور مفصّلا إن شاء الله اللّه قوله بانه يكفى فى الحكم بالحرمة عدم التذكية و لو بالاصل يعنى ان الحكم فى الادلّة معلق على عدم التذكية فمع استصحاب عدمها بترتب الآثار حتى النجاسة و ان لم تكن موجودة فى السّابق لما سيأتى و ليس مترتبا على الموت حتى يحتاج الى اثباته بالاستصحاب المذكور فيعارض باستصحاب عدم الموت و فيه ما سيأتى فى الباب المزبور قوله و ثانيا انّ الميتة عبارة عن غير المذكى يعنى ان تعلّق الحكم بالميتة فى كثير من الآيات مثل قوله تعالى إِنَّما حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ وَ الدَّمَ وَ لَحْمَ الْخِنْزِيرِ* فى موضعين و قوله تعالى حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَ الدَّمُ اه و قوله تعالى قُلْ لا أَجِدُ فِي ما أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّماً عَلى طاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً لا ينافى ما ذكرنا من تعليق الحكم على غير المذكى لان توهم التّنافى نشاء من كون الميتة امرا وجوديا و ليس كذلك بل هى بمعنى غير المذكى فتم ما ذكر من عدم تعارض الاصلين لان تعارضهما انما هو على تقدير كون الحكم معلقا على الموت حتف الانف فاذا كان معلقا على غير المذكى و كون الميتة راجعة اليه لا يبقى مجال لتوهم المعارضة و فيه ما سيجيء فى الباب المزبور فانتظر مع ان جعل هذا جوابا ثانيا غير وجيه بل اللائق جعله من تتمة الجواب السّابق لان الحكم بعدم المعارضة موقوف على شيئين كون الحكم معلقا على غير المذكّى و عدم كونه معلقا على الموت حتف الانف و قد اثبت الاول بقوله و الدّليل عليه استثناء