إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ١٢٢
الى ما لا يريبك و قوله(ع)ما اجتمع الحرام و الحلال الّا و غلب الحرام على الحلال كما ذكره بعض المحشين و ذكره المصنف ايضا فى باب التعادل و الترجيح فكيف يقال ان ما ذكروه فى المسألتين مع قطع النظر عن الاخبار إلّا ان يكون مراد المصنّف ممّا ذكره هنا هو اخبار العلاج لا مطلق الاخبار هذا مضافا انّ كون فائدة تدوين المسألتين هو العلم لا العمل فى غاية البعيد على ما اشرنا و يمكن ان يكون هذا الوجه اشارة الى ما استظهرنا من كون مجموع ما ذكره وجها واحدا لدفع الإشكالين فيكون اشارة الى قوله و يمكن ان يقال الى قوله فتفارق المسألتين و وجه كون الاول مخالفا لمقتضى ادلّتهم و اطلاق كلماتهم قد سبق و كون الثانى مخالفا لمقتضى ادلّتهم قد ظهر هنا و اللّه العالم
[المسألة الرابعة دوران الحكم بين الحرمة و غير الوجوب مع كون الشك فى الواقعة الجزئية لاجل الاشتباه فى بعض الامور الخارجية]
قوله و استدل العلامة برواية مسعدة بن صدقه كلّ شيء لك حلال اه تقريب الاستدلال ان الظاهر من الرواية ان كلّ شيء شكّ فى حلّيته و حرمته فهو لك حلال فى الظاهر فيتم على تقدير كون لك خبرا لقوله(ع)حلال و كون الجملة خبرا لكلّ شيء و على تقدير كون لك مفعولا بواسطة لقوله حلال و كون حلال خبرا لكلّ شيء و احتمال كون لك صفة لكلّ شيء و حلال خبرا له فتختص الرواية بحليّة ما يكون فى يدك و تصرّفك بقرينة الامثلة ضعيف بقرينة سائر الروايات الّتى فيها مثل اللفظ المزبور مثل رواية ابن سنان و غيره و يدفعه ايضا عدم استناد الحليّة فى المرأة الى اليد و امّا الامثلة المذكورة الّتى يكون الحليّة فيها مستندة الى اليد او الاصل الموضوعى فلا توهن الاستدلال بها فى الشبهة الموضوعيّة الصّرفة لانّ المثال لا يخصّص العموم فيمكن الحكم بشمول الرّواية لغير موارد الأمثلة مما لا يكون فيها امارة و لا اصل موضوعى فان قيل انّ المثال و ان كان لا يخصّص العموم لكن لا مانع لصرفه الى جميع ما يكون من قبيل الامثلة المزبورة مما وجد فيه امارة او اصل موضوعى لا الى غيره قلت اولا ان ما ذكر فى الرواية للتقريب لا للتمثيل و ثانيا ان كونه للتمثيل لا تقتضى حمل العام على ما يماثله من الافراد فقط بعد كونه ظاهرا فى العموم اللغوى بحسب الوضع فان قلت يلزم استعمال قوله(ع)كلّ شيء حلال فى معنيين على تقدير شموله لافراد كلا القسمين لأن الحكم بالاباحة فى موارد الأمثلة المذكورة و ما يضاهيها من جهة الاستناد الى قاعدة اليد او الاستصحاب الموضوعى و فى غيرها من جهة الاستناد الى اصل الاباحة