إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ١١٨
وجود هذا المرجّح من جهة كون احد الخبرين موافقا لبعض العامّة مخالفا لبعضهم و الخبر الآخر كذلك نعم مخالفة الخبرين لجميع العامة او اكثرهم ممكنة من جهة امكان عدم ذهاب احد من العامة او اكثرهم على طبق احد الخبرين قوله انّهما موافقان للاحتياط لو كان المراد بالاحتياط هو الحكم الالزامى يتصور الموافقة للاحتياط فى كلا الخبرين بان يكون احدهما دالّا على الوجوب و الآخر على التحريم و على تقدير كون الاحتياط هو احراز الواقع لا يمكن كون الخبرين كليهما موافقين للاحتياط فلا بد من حمل هذه الفقرة على عدم وجود هذا المرجّح ايضا قوله و هذه الرّواية و ان كانت اخصّ اه اخصّية هذا الخبر انّما هى بالنّسبة الى اكثر اخبار التخيير حيث حكم فيها بالتخيير مع فقد المرجّح على اختلاف مضامينها و عباراتها فيكون المراد منها الرّجوع الى التخيير مطلقا مع فقد المرجّح سواء امكن الاحتياط ام لا و مضمون المرفوعة الحكم بالتّخيير مع عدم امكان الاحتياط فتكون اخص منها بهذه الملاحظة لكن قد ورد كثير من اخبار التخيير فى مورد التعارض مع عدم ذكر مرجّح فيها اصلا فلا بد من حملها على التسوية من جميع الجهات حتى من جهة الاحتياط و غيره و ح فلا تعارض بينهما اصلا و لا مانع من العمل بالمرفوعة من جهتها حتى يحتاج الى التّخصيص نعم لو كان المراد منها التسوية من سائر الجهات من دون جهة الاحتياط لعدم امكان كون الاحتياط مرجّحا بل ان كان و لا بد يكون مرجعا يكون التعارض بينهما حاصلا فيحتاج الى الحكم بالتخصيص فيها ايضا ثم ان اخبار التخيير اخصّ من الاخبار العامّة لورودها فى المتعارضين فقط لا مطلق الشبهة و اما اخبار التثليث فلا دلالة فيها على وجوب الاحتياط حتى تعارض اخبار التخيير و اما المقبولة فواردة فى صورة التمكّن من الرّجوع الى الامام(ع)فلا تعارض اخبار التخيير اذا جمع بينهما بالحمل على التوقف وجوبا فى صورة التمكن و التخيير عند عدمه و سيجيء وجوه الجمع بينهما فى التعادل و الترجيح إن شاء الله اللّه قوله إلّا انّها ضعيفة السّند قد يتوهم عمل المشهور بالمرفوعة فى الجملة حيث انهم يقدمون الترجيح بالشهرة على الترجيح بالصّفات كالأوثقيّة و الأعدليّة كما هو مضمون المرفوعة دون العكس كما هو مضمون المقبولة و لذا قال المصنف فى باب التعادل و الترجيح انّ عمل العلماء على طبق المرفوعة لا المقبولة لكنّه فاسدان لم يعلم ان مستند المشهور فى تقدّم الترجيح بالشهرة على الترجيح بالصّفات من جهة المرفوعة فلعلّهم فهموا من التعليل فى المقبولة