إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ١١٦
قال اللّه تعالى فى سورة الاعراف قُلْ إِنَّما حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَواحِشَ ما ظَهَرَ مِنْها وَ ما بَطَنَ وَ الْإِثْمَ وَ الْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِ اه و فى سورة الشّورى الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبائِرَ الْإِثْمِ وَ الْفَواحِشَ* و فى سورة و النّجم الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبائِرَ الْإِثْمِ وَ الْفَواحِشَ إِلَّا اللَّمَمَ و فى سورة الاعراف الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوباً عِنْدَهُمْ فِي التَّوْراةِ وَ الْإِنْجِيلِ يَأْمُرُهُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَ يَنْهاهُمْ عَنِ الْمُنْكَرِ وَ يُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّباتِ وَ يُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبائِثَ وَ يَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ الآية و لا يخفى ان ما ذكره المصنّف بقوله قلنا ان التحريم محمول اه غير محتاج اليه فيما قصده من تعارض الاصلين و الرّجوع الى اصل الإباحة او العموم الّذى يذكره عن قريب لأنّ الآية اذا كانت فى مقام حصر المحلّلات فى الطيّبات فلا شكّ انه فى موضوع الشكّ فى كون الشيء طيّبا لا يمكن التمسّك بعموم المنطوق لاثبات الحلية فيه و لا بعموم المفهوم الدالّ على عدم حليّة غير الطيّب لاثبات حرمته فلا بد من الرّجوع الى الاصول العمليّة و لا شكّ فى انّ ما ذكر من ان الاصل عدم احلال الشّارع له معارض بانّ الاصل عدم تحريم الشارع له لانّ الاحكام الشرعيّة كلّها حادثة مسبوقة بالعدم و مع تعارضهما و تساقطهما يرجع الى ما ذكر من العموم او اصل الاباحة قوله و عموم قوله تعالى قل لا اجد اه و قوله تعالى خَلَقَ لَكُمْ ما فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً و قوله تعالى وَ ما لَكُمْ أَلَّا تَأْكُلُوا مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ و قوله تعالى فَكُلُوا مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ قوله مع انه يمكن كون الحيوان مما ثبت اه و شك فى حرمته لاجل الشكّ فى قبوله للتّذكية و ح فلا يجرى اصل عدم احلال الشّارع له الذى كان يجرى فى صورة الشكّ فى كونه طيّبا على ما ذكره الموجّه بل لا بدّ من الرّجوع الى العمومات الدالّة على الاباحة كما نقله المصنّف عن بعض و ارتضاه فى الفقه او الى اصالة عدم تحقق التذكية كما ذكره المصنّف قبل ذلك فى الكتاب و على اىّ تقدير فلا مسرح للرّجوع الى اصالة عدم احلال الشارع التى ذكرها الموجه قوله فتدبّر وجهه ان مورد الاصل ان كان عدم وجود القذر فان اريد به اثبات قذارة هذا الشخص المشكوك يكون مثبتا و مع عدم اثبات عدم قذارته لا يكون مفيدا و ان كان عدم قذارة هذا الشخص فليس له حالة سابقة متيقنة و لو امر بالتامّل كان اولى
[السادس]
قوله فالامر يدور بين الوجوب و التحريم لاحتمال وجوب الاحتياط فيجب عليه الافتاء بوجوبه و عدم وجوبه فيحرم عليه الافتاء بوجوبه لعدم مرجح فى البين على ما هو