إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ١١٥
الحياة لعدم التذكية فهى حرمة عرضية ترتفع بالتذكية قطعا و المقصود اثبات الحرمة الذاتية انتهى قوله نعم ذكر شارح الرّوضة وجها آخر و نقله بعض محشّيها عن الشّهيد فى تمهيد القواعد فى بعض النسخ كما ذكر قال الشهيد الثّانى فى تمهيد القواعد فى المقصد الخاص بعد ان ذكر الاختلاف فى الافعال قبل البعثة هل هى على الاباحة او التّحريم او التوقف و امّا بعد الشرع فمقتضى الادلّة الشرعيّة ان الاصل فى المنافع الاباحة لقوله تعالى خَلَقَ لَكُمْ ما فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً و نقل بعضهم فيها ثلاثة اوجه كالسّابقة اذا علمت ذلك فللمسألة فروع منها اذا وجدنا شعرا و لم ندر هل هو من ماكول ام لا نجس العين ام لا فهل هو نجس او طاهر و على تقدير طهارته هل يعفى عنه فى الصّلاة ام لا اوجه مبنيّة على هذا الاصل و يقوى الفرق بين الطهارة و العفو لانّ النجاسات محصورة و الاصل عدم كونه منها بخلاف غير العفو عنه فانه غير منحصر لكثرة الحيوان المحرم على وجه لا ينضبط كما نبهوا عليه فى مواضع و منها فى المتولّد بين ماكول و غيره اذا لم يكن باحدهما و لا بمعلوم النّجس فانّهم حكموا بطهارته و تحريمه عملا بالأصلين المنضبطين و على هذا فيحكم بطهارة الشعر المذكور و عدم العفو عنه و كذا القول فى العظم و نحوه اه و لا يخفى انه ليس فيه كون المحلّلات مضبوطة و انّما فيه كون النجاسات مضبوطة و لعلّ الناقل فهم من قوله عملا بالاصلين المنضبطين فى المتولّد بين مأكول و غيره ذلك و اللّه العالم و فى بعض النسخ و نقله بعض محشّيها عن الشّهيد فى القواعد و ليس عندى قواعد الشّهيد الاوّل حتى ألاحظه لكن راجعت بعد ذلك قواعد الشّهيد فلم اجد ذلك فيه و فى الحدائق و امّا الاصل فى الثانى يعنى اصالة التحريم فلا اعترف له وجها الّا ان بعض المحشين على الرّوضة ذكر ان مراده باصالة التحريم هو ما علّله فى تمهيد القواعد بان المحرّم غير منحصر لكثرته على وجه لا ينضبط و فيه ما لا يخفى فان بناء الأحكام الشرعيّة على مثل هذا الاصل الغير الاصيل مجازفة محضة انتهى قوله بل المحرّمات محصورة لأنّ بناء الشرع على بيان المحرّمات و المحظورات دون المباحات و ليس المراد هنا و فيما سبق الحصر الاصطلاحى حتى ينافى الشكّ و الرجوع الى الاصل كما هو واضح قوله فى مقام الجواب عن الاستفهام قال الله فى سورة المائدة يَسْئَلُونَكَ ما ذا أُحِلَّ لَهُمْ قُلْ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّباتُ وَ ما عَلَّمْتُمْ مِنَ الْجَوارِحِ مُكَلِّبِينَ اه قوله قلنا ان التحريم محمول فى القرآن على الخبائث و الفواحش