إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ١١٣
الحرمة الارشادية الّتى لا عقاب على تركه لاجلها من حيث هو بل لاجل مخالفة الواقع ان اتّفقت فهو مع انّه مبنى على تجويز خلو الواقعة عن الحكم الفعلى مناف لقوله بعد ذلك و لعلّ هذا القائل الى قوله نعم الارشاد على مذهب هذا الشخص على وجه اللّزوم و ان اراد انه ليس فيه الحرمة الظاهريّة الّتى توجب العقاب و ان كان فيه الحرمة الارشادية ففيه مع انّه ليس قولا بالحرمة الواقعيّة فقط خلاف ظاهر كلامه هنا مثل قوله بل ليس فيه الّا الحرمة الواقعيّة على تقدير ثبوتها و قوله لا حرمة ظاهرا اصلا و الظاهر ان مراده هو المعنى الثّانى لتقدم النصّ على الظاهر و الامر فى ذلك سهل قوله فى موضع آخر من الفائدة المزبورة الّتى ذكر فيها انّ للاخباريّين مذاهب اربعة لا فى موضع آخر من فائدة اخرى قوله و يخطر بخاطرى ليست هذه العبارة الى قوله بهذا المعنى فى نسختنا من الفوائد قوله لا للأولوية يعنى فى الشبهة التحريمية المبحوث عنها لا مطلقا اذ قد ذكر انّ الامر للقدر المشترك قوله و لا يلزم من تسليم استحقاق الثّواب للتفكيك بين الانقياد الحكمى المتحقق فى الاحتياط و المخالفة الحكميّة الّتى فى التّجرى بالثواب فى الاول دون العقاب فى الثانى فى غاية الاشكال ان كان مبنى الكلام على الاستحقاق كما هو الظاهر منه
[الخامس ...]
قوله انّما هو مع عدم اصل موضوعى او ما يجرى مجراه كاستصحاب الحرمة اذ لو جرى الاستصحاب المذكور لم يجر اصل الاباحة لكون الاستصحاب حاكما عليه على ما ستعرف قوله لأصالة عدم التذكية اه اى لاصالة عدم وقوع التذكية على الحيوان المشكوك فى صحّة تذكيته على ما عبّر به فى كتاب الطّهارة و ان شئت قلت لاصالة عدم تحقق التذكية و عدم تحققها امّا لعدم قبوله لها و امّا لغير ذلك قوله فيحكم بعدمها اى يحكم بعدم القابليّة لا بجريان استصحاب عدم القابليّة لعدم الحالة السّابقة المتيقّنة بل لما ذكرنا من اصالة عدم وقوع التّذكية [١] قوله و كون الحيوان ميتة اى غير مذكى و الّا فلو كانت الميتة امرا وجوديّا لا يمكن اثباتها باصل العدم المذكور لعدم حجّية الاصل المثبت قوله و يظهر من المحقّق و الشّهيد الثانيين قال الاوّل فى جامع المقاصد و لو لم يغلب عليه صورة احد النّوعين فهو طاهر غير حلال تمسّكا بالاصل فى الامرين و قال الثّانى فى الروضة و لو انتفى المماثل فالاقوى طهارته و ان حرم لحمه للاصل فيهما بل يظهر منه فى تمهيد القواعد كون القائل بجريان الاصلين المذكورين جماعة قبله حيث قال فانّهم حكموا بطهارته و تحريمه عملا
[١] و يمكن ارجاع الضمير الى التذكية اى يحكم بعدم التذكية و كون الحيوان ميتة فيكون العطف تفسيريا و هذا اظهر