إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ١١٢
يمكن الخدشة فى عبارة المصنّف من الفرق بانّه خلاف مذهب الاخباريّين و قد سمعت ما حكاه المحقق الكاظمى عن صاحب الفوائد حيث يفهم منه انّ مرجع التوقّف الى الاحتياط و فى الوسائل باب وجوب التوقف و الاحتياط فى القضاء و الفتوى و العمل فى كلّ مسئلة نظرية لم يعلم حكم ما بنصّ من الائمّة (عليهم السّلام) ثم ذكر فى الباب اخبار التوقف و الاحتياط قوله مثل وجوب السّورة او وجوب الجزاء اه انما مثل بذلك لأنّ الشيخ الحرّ العاملى مع انه قد ادّعى فى الوسائل عدم الخلاف فى الرّجوع الى البراءة فى الشبهة الوجوبيّة قال الّا اذا ثبت التكليف بعبارة مرددة بين فردين كالظهر و الجمعة و جزاء واحد للصيد او اثنين فانه يجب الاحتياط فعلم بانّهم يقولون بالاحتياط فى الاقلّ و الاكثر الارتباطى بل الاستقلالى بناء على كون جزاء الصيد منهما و لا حاجة الى ما ذكره المصنّف فان ظاهر بعض كلمات المحدّثين البحرينى و الأسترآبادي كما سينقله وجوب الاحتياط فى غيرهما ايضا فى بعض موارد الشبهة الوجوبيّة فانتظر و كذلك اذا تعارض نصّان دلّ احدهما على الوجوب و الآخر على غير التحريم فانه يجب الاحتياط فيه عندهم قوله بانّ المعتبر بالاولى قد لاحظ الحرمة اه لا يخفى انه راجع الى الفرق الاعتبارى الّذى ذكره سابقا مع انه (قدس سره) بصدد بيان الفرق الحقيقى قوله فتامّل وجه التامّل ان الاذن و الترخيص فى الواقع لا ينافى المنع فى الظاهر كالعكس لاختلاف موضوعيهما مع انّ هذا الكلام يستلزم اما نفى الحكم الظاهرى راسا و اما نفى الحكم الواقعى كذلك و كلاهما واضح البطلان قوله انّما يتمسّك فى ذلك باصالة الحظر و فى شرح الوافية للمحقّق الكاظمى (قدس سره) ان منهم من يحكم لمكان هذا النّهى بالتحريم ظاهرا و يسمّيها الحرمة الظاهريّة اى انا لا نعلم ما هو عليه فى نفس الامر من تحريم او إباحة لكنا نهينا عن الاقدام بمثله بل منهم من يقول بالحرمة الواقعيّة متعلّقا بانه تصرف فى مال الغير فيكون حراما فى نفس الامر حتّى يرد الاذن قلت هذا مبنى على ان يكون الاخبارى قائلا بحجّية العقل قبل ورود الشّرع مع ان المعلوم من مذهبهم كما صرّح به فى اوّل الكتاب عدم حجّية العقل مطلقا لكن يمكن ان يكون حكم العقل المذكور فطريا او بديهيّا او غيرهما مما يقولون بحجّية كما احتملناها فى تقرير الوجه الثانى و الاوّل من دليل العقل للاخباريّين و يمكن ان يكون على طريق الجدل و الالزام لكن التوجيه المذكور لا يلائم هذا المقام كما لا يخفى قوله يقول بانه لا حرمة ظاهرا اصلا ان اراد انه ليس فى المشتبه حرمة ظاهرية اصلا حتى