إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ١٠٧
الذى جعله المحقق استصحاب حال العقل و قسما اولا مع القسم الثالث الّذى جعله استصحاب حال الشرع على تقدير كون المراد باستصحاب حال العقل استصحاب الحكم المستند اليه واضح و على تقدير كون المراد به استصحاب الحكم الشّرعى الّذى ورد فى مورد حكم العقل يكون الفرق بينهما اختصاص الثالث بالاحكام الشرعيّة التعبديّة و الاوّل بما ورد فى بيانه العقل ايضا هذا و هنا مورد افتراق آخر لعدم الدّليل و هو جريانه فى جميع الاحكام الخمسة بخلاف استصحاب البراءة فانه لا يجرى الّا فى الالزاميين اشار الى الفرق المذكور فى القوانين
[الثانى ...]
قوله مقتضى الادلّة المتقدمة كون الحكم الظاهرى اه لا يخفى انه لا بدّ من صرف احد اللفظين عن الظاهر اما لفظ الاباحة بجعلها بمعنى عدم الحرج فى فعله و تركه و اما لفظ الادلّة بجعلها بمعنى البعض او بتقدير لفظى البعض لان مقتضى اكثر الادلّة من العقل و ما حجب اللّه و رفع عن امّتى و بعض تقريرات الاجماع هو البراءة و عدم العقاب بلا بيان و ليس فيها اثبات الاباحة الخاصة نعم مقتضى مثل قوله كل شيء مطلق و كلّ شيء لك حلال و غيرهما هو اثبات الحلّية و انشائها فى مرحلة الظاهر قوله منهم صاحب المعالم حيث قال و اصالة البراءة و الاستصحاب لا يفيدان الا الظنّ قوله و منهم شيخنا البهائى حيث قال و البراءة ظنّية قوله حيث لا يتمسكون فيه الا باستصحاب البراءة السّابقة و الظاهر منهم حيث انّهم لم يتمسّكوا فى الاستصحاب الا بالعقل و ليس فى التمسّك بالاخبار له عين و لا اثر عندهم كون مبناه عندهم على الظنّ قوله و ظاهره اه مع ما عرفت ان الظاهر منهم كون الاستصحاب معتبرا من باب الظنّ قوله انّما هو على طبق الحالة السّابقة و هذا فيما علم له حالة سابقة و الّا فاصل البراءة يجرى فيما لم يعلم فيه الحالة السّابقة ايضا و لا ينحصر فيما علم فيه الحالة السّابقة نعم ينطبق مجراه فى الاكثر على ما علم فيه الحالة السابقة قوله و لا يحتاج اليه الاجماع احد الادلة و تكثير الادلّة لا ضير فيه و قد استدل هو فى السّابق مضافا الى العقل و الاخبار بالاجماع فالحكم هنا بعدم الاحتياج اليه غير سديد و لعله اراد ان الاجماع على العمل على طبق الحالة السّابقة انّما يفيد فى الصّورة المزبورة فقط و لا يجرى فيما لم يعلم فيه الحالة السّابقة و الاخبار و العقل يدلان على البراءة مطلقا حتى فيما لم يعلم فيه الحالة السّابقة فتدبر
[الثالث ...]
قوله و هل الاوامر الشرعيّة للاستحباب اى للاستحباب المولوى فيثاب عليه و ان لم يتفق المطابقة للواقع قوله سوى الخاصية المترتبة اه