إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ١٠٦٧
الرزق و كشف الهمّ و الغم فى ذلك فرأيت فى النّوم امير المؤمنين(ع)فى حالة مشتّتة و هيئة غريبة فابتدأنى بالموعظة الحسنة الفعلية و القولية و قد بالغ فى ذلك و كان (عليه السّلام) بلا عمامة و لا رداء و قال انّ حقوقنا قد غصبت و ليس لنا من مال الدنيا شيء اشترى به عمّامة و رداء و غير ذلك من مواعظه الشريفة فتنبّهت فى النوم بانّ غرضه(ع)النصيحة و الموعظة و انّه اذا كان حال الشخص الاوّل من عالم الامكان بكذا و فكيف بى و بامثالى و انه لا بدّ من الصّبر و التسليم و التأسّى بوجوده المقدّس خصوصا اذا كان منتسبا اليه قال اللّه تعالى لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ و قال(ع)الا انكم لا تقدرون على ذلك و لكن اعينونى اه و آية ذلك انه لم يفتح لى باب عن وسعة الرزق و بقيت على ذلك سنين كثيرة بل الى الآن ثم انّى قد تزوّجت فى سنّ سبع و عشرين بامر مولاى و مولى الكونين أبي عبد اللّه الحسين ارواح العالمين له الفداء و نصبه و تعيينه لبعض نبات عمّى و شرحه يطول ثم انى فى خلال احوالى قد الّفت رسالة بالفارسيّة فى اصول الدين بادلّة اجمالية للعوام حفظا لعقائدهم عن الضّلال فلم يوجد احد من الاغنياء ليطبعها فبقيت ضيق الصّدر من عكوف النّاس على الدنيا و عدم اقبالهم على الآخرة و شرعت فى جمع مطالب مرحوم الشيخ العلّامة و تدوين مطالب شيخى و استادى علم الاعلام و خاتم الفقهاء العظام لكن و اقدّم رجلا و أؤخّر اخرى لفقدان الاسباب و اختلال المعاش و اشتغالى بالتّدريس و المباحثة و كنت متفكّرا فى ذلك دائما الى ان تشرفت فى النّوم الى خدمة امير المؤمنين(ع)و شكوت اليه سوء حالى و فقدان الاسباب فضمّنى الى صدره فقلت له يا امير المؤمنين(ع)انى قد الفت رسالة مختصرة فى اصول الدّين فلم يوجب احد لطبع كتابى مع اختصاره و قلة مخارج طبعه فكيف بالكتاب الكبير فى الصول الفقه الّذى انا مشغول بجمعه و تبويبه و نقده و تصحيحة فقال(ع)فى كمال البشاشة الانبساط الّف انت و انا اطبعه و هذه البشرى كانت لى خيرا من الدنيا و ما فيها فحصلت لى البشاشة و الانبساط و قوة القلب فشمرت الذيل عن خدو جهد فى مدّة تبلغ ثلثين سنة او ازيد الى ان تتمّ و مع ذلك فلم يوجد بان للطّبع فكثرت قلقى و اضطرابى و التمسّك بذيل الطاف امام المتقين امير المؤمنين و وصّى رسول ربّ العالمين (سلام اللّه عليه) و على زوجته و اولاده المعصومين اجمعين و ذلك للوعد الصّريح الّذى صدر منه(ع)و فى اثناء تلك الحالات ابتليت باسهال شديد قد طال زمانه و شدّته حتّى يئس منّى اخلّائى و اخبارى و الفضلاء المؤمنون و بالغوا فى الحاج المسألة و طلب الشفاء و انتشرت فى مركز الايران و الطّهران فوصل فى تلك الاوقات الخبر و الابلاغ بين النجف و الكوفة بعد اظهار شفقة كثيرة بالنسبة الى العبد القاصر المقصر بان اقصر عن الجزع و الاضطراب و اصبر سنتين و كان المبلغ من زوار طهران و منهما سابقة و خلّة و الواقعة