إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ١٠٦٥
فى مختصر من احوال مؤلف هذا الكتاب المستطاب ايضاح الفرائد
اعلم يا اخى فى الدّين انّى قد ولدت فى سنة سبع و سبعين بعد الالف و مأتين من الهجرة النبويّة على مهاجرها الف الف سلام و تحيّة و ان لم يكن لى تاريخ مضبوط قد غفل والدى عن ذلك اوضاع و لكن قد شهد جمع من اهل قريتنا على ذلك بحيث حصل الاطمينان بذلك و كانت سنة الجدب و الغلاء و المجاعة و قد تولّدت فى قرية من قرى التنكابن تسمّى بآخوند محلّه من قرى سختسر و قد تبدّل الاسم المزبور فى هذا الزمان برامسر ثم اذا وصلت الى سبع سنة ظاهرا اشتغلت بتعلّم القرآن المجيد عند معلّمى المسمّى بالشيخ رجبعلى (رحمه اللّه) فتعلّمت القرآن منه فى مدّة شهر على ما نصّ عليه الشيخ المزبور و ابتلت امّى فى السّنة المزبورة او فى تاليتها بالوباء فقضت نحبها حشرها اللّه تعالى مع جدّتها و كانت سنّها فى وفاق وفاتها سبع و عشرين سنة فلما ماتت قامت قيامتى و صرت محزونا كئيبا غريبا فى وطنى و اشتغلت فى خلال ذلك بتحصيل الكتب الفارسيّة ثم بالكتب العربيّة عند اهل العلم من الطائفة و غيرهم فحضرت درس المرحوم المغفور الآقا سيّد حبيب اللّه ابن السيّد على و اخيه السيّد احمد و السيّد السّند المتعبّد الزاهد الآقا سيّد إبراهيم السيّد يوسفى ره و الجناب المستطاب السيّد هادى ابن السيّد مرتضى و كان من وجوه الطائفة و عظمائها و كانت له يد طولى فى المنبر و المحراب و كنت فى عنفوان شبابى حريصا بممارسة كتب المذهب مثل حق اليقين للمجلسى و كتاب احقاق الحق للقاضى الشّهيد نور اللّه طاب ثراه فطالعت اكثر كتابه فحصل لى من ذلك طمانينة بحقيّة مذهب الشيعة الامامية كثر اللّه امثالهم و ذلك كان فى سنّ ثمان عشرة و سبع عشرة سنة من سنّى ثم حضرت فى حلقة درس المرحوم المغفور ملا حبيب اللّه النارنج بنى لتحصيل شرح اللمعة و القوانين و حضرت فى خلال ذلك فى مجلس درس المرحوم المغفور الآميرزا باقر اللّات المحلى طاب ثراه ثم امرنى الوالد طاب ثراه بالمسافرة الى قزوين لتحصيل العلوم الشرعيّة فحضرت حلقه تدريس العالم العامل الفاضل الكامل الحاج ملّاآقا الخوئينى (رحمه اللّه) و استفدت منه استفادات كثيرة و كان مسلّطا فى تدريس الرّياض حسن البيان ماهرا فى علمى الرّجال و الدّراية و غيرهما و كان مزّاحا حسن المحاضرة فتدرّست المجلّد الاوّل بالتمام عنده فحشره اللّه مع الائمّة المعصومين و رضى اللّه عنه و ارضاه و اشتغلت فى خلال ذلك بتعلّم فرائد الاصول من الجناب المستطاب الماهر فى علم الاصول الحاج شيخ حسين الألموتى اولا و القزوينى ثانيا و تدرست ايضا من الجناب المستطاب العالم العادل الكامل الآخوند ملّا على اكبر الجلوخانى و كان (قدس سره) ليّن العريكة متواضعا بارّا بالطلّاب و الفضلاء و كانت مسافرتى الى قزوين فى سنة احدى و عشرين من سنّى تقريبا فمكثت فيها سنتين و قد بلغ بى الفقر