إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ١٠٦٢
عن المرجّحية ايضا لأنّ الخبر الآخر الّذى يكون على خلاف العقل القطعى لا يكون حجة اصلا اذ موضوعها عدم العلم و الشكّ فى الواقع و ممّا ذكرنا يظهر ان ما جعله المصنّف متجها ليس بوجيه اصلا مضافا الى ما سيذكره فى رد البناء المزبور فتدبّر قوله و لا ترجيح بذلك لانّ المقصود ترجيح احد الخبرين بالاصل العقلى من تاكيد حكم النقل بالعقل لا بنقل آخر مع انّ الاصل اذا كان شرعيّا يكون مفاده الحكم الظاهرى و الحكم الظاهرى ليس فى مرتبة الحكم الواقعى فكيف يكون مرجّحا له و قد اشرنا الى ذلك عن قريب قوله او يكون الانسان مخيّرا اه كلمة او تكون بمعنى الواو يعنى انا فى مقام الفتوى بالحكم الواقعى عقلا تكون متوقفين غير حاكمين اصلا و فى مقام العمل فى الظاهر نعمل بالتخيير بل تحكم بالتخيير شرعا من جهة اخباره فليست كلمة او للتّرديد كما اشتبه على بعضهم قوله بما دلّ على وجوب الاخذ بالاحتياط اه ما دلّ وجوب الاخذ بالخبر المطابق للاحتياط منحصر فى المرفوعة و هى ضعيفة السند و قد طعن فيها صاحب الحدائق بذلك و بعدم وجودها فى الجوامع المعروفة و بغير ذلك و قد قرّره المصنّف على ذلك فى الجزء الثانى و فى هذا الجزء فكيف يمكن ان يكون مستند المشهور ذلك و اما الأخبار العامة للاحتياط الّتى ذهب الى وجوب الاحتياط فى الشّبهات التحريمية الأخباريون لاجلها فمع عدم دلالتها على كون الاحتياط مرجحا بل مرجعا و مخالفة الاصوليين لهم فى ذلك فلا تكون مستند المشهور ذلك بل لا يمكن ان يكون مستندهم ذلك فما تضمّنته المرفوعة غير معمول به عند الأخباريين لعدم كون الاحتياط مرجحا عندهم بل مرجعا و لا عند الاصوليّين لعدم اعتمادهم على الاحتياط لا بعنوان المرجّحية و لا بعنوان المرجعية فما ذكره المصنّف من ان الاحتياط و ان لم يكن مرجعا عندهم لكن يجب التّرجيح به عند تعارض الخبرين لم يعلم توجّهه الى احد قوله لا بما ورد التعبد به من الاخذ باحوط الخبرين قد ذكرنا ان المرفوعة ضعيفة السّند و انّها غير مذكورة فى كتب الجوامع و فى كتب الشيخ فكيف يمكن جعل مثل ذلك ردا على الشيخ ره مع انه على تقدير امكان ذلك فى كلام غير الشيخ لا يمكن حمل كلام الشيخ على ذلك بعد تصريحه فى العدّة و الاستبصار بالرجوع الى التخيير مع عدم المرجّحات الّتى ذكرها من جهة اخباره الدالة على وجوب تقديم اخبار التخيير على ما دلّ على الترجيح بالاحتياط لو كان قوله لا ينافى ترجيح احد الخبرين اه قد ذكرنا مرارا ان الاصول التعبّدية لا تكون مرجحة لاحد الخبرين و اعترف به المصنّف مرارا فكيف ردّ الشيخ ره بذلك قوله مع ان مقتضى التوقف كون معنى التوقف هو ما ذكره المصنّف غير مسلم عند الشيخ (قدس سره) بل هو شيء ذكره المصنّف فى الجزء الثّانى و ذكره بعض آخر و ان لم نجده بل ظاهر كلام الشيخ ره على ما سمعت هو التوقف عن الحكم الواقعى و العمل بالتخيير و الحكم به ظاهرا قوله