إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ١٠٥٨
قوله مما تواتر به الأخبار المراد به هو التواتر المعنوى او الاجمالى قوله و استدلّ فى المعارج اه قال فى المعارج و اذا تعارض خيران واحدهما موافق لعموم القرآن او السنّة المتواترة او الاجماع الطائفة وجب العمل بالموافق لوجهين احدهما ان كلّ واحد من هذه الامور حجة فى نفسه فيكون دليلا على صدق مضمون الخبر الموافق له الثانى ان المنافى اه قوله ان الخبر المنافى اه هذا منه مبنى على عدم جواز تخصيص الكتاب بخبر الواحد و الحق خلافه و مقتضى القاعدة فى هذا المقام ما ذكره من التحقيق الى قوله فتلخص انما هو مع قطع النظر عن وجوب الاخذ بما وافق الكتاب و السنة الشامل للمقام قطعا و عن عموم التعليلات الموجبة للاخذ بكل مزيّة و انّ الاصل وجوب الترجيح بكل ما يحتمل كونه مرجّحا له و نظره فى ذلك الى ان الخير الخاص المخالف لعموم الكتاب لا يكون مخالفا له حقيقة بل هو قرنية مبينة لمقدار مدلوله فلا يشمله ما دل على وجوب طرح ما يخالف الكتاب و يرد عليه بان كونه قرينة لا ينافى صدق كونه مخالفا له و قد ذكروا ان المجاز ملزوم للقرينة الصّارفة المعاندة للحقيقة و قد اشبعنا الكلام فى ذلك فيما سبق فى رد استدلال المانعين عن حجّية خبر الواحد بحيث يتضح مع ملاحظته صدق المخالفة على المخالفة من حيث العموم و الخصوص و ان المراد منها الاعم من ذلك و من المخالفة من حيث العموم و الخصوص من وجه و لذا عدل المصنّف عن ذلك عن قريب بقوله و يمكن و لكن الاولى ذكروا الصّواب بدله مع انه لو اشكل فى صدق المخالفة على ذلك فلا اشكال فى صدق الموافقة على معارضه فيجب الاخذ به مضافا الى غيره ممّا ذكر قوله رجح المخالف به فتكون المرجحات الخارجية الغير المستقلة على هذا اولى بالاعتبار من عموم الكتاب المستقل بالاعتبار قوله كان اللّازم التخيير لان أدلّة التخيير حسب ما زعمه المصنّف حاكم على عموم الكتاب فان معنى التخيير هو جواز الاخذ بكل منهما و جواز الاخذ بالخبر المخالف ينافى حجّية عموم الكتاب لانّ معناها وجوب الاخذ به قوله و المتيقن من المخالفة اه القدر المتيقن من اخبار العرض هو مورد التعارض و من المخالفة هذا الفرد و هو التّباين قوله ان يكون على وجه اه الاولى ان يقال بان يكون بين الخبر المخالف و عموم الكتاب عموم و خصوص من وجه بحيث يحصل الجمع بصرف احدهما عن ظاهره قوله و على الترجيح بمخالفة العامة يعنى بناء على كونها من مرجحات جهة الصّدور قوله لاجل القول اه او لاجل القول بحجّيتها من باب افادة الظنّ الشخصى على ما يراه بعض قوله عليها اى على الصّورة الثانية قوله و ان لم يكن اه يعنى و ان لم يكن الحمل على الصورة الثانية قوله و يمكن التزام دخول اه هذا دفع للاشكال الثّانى و قد ذكرنا انّ هذا هو المتعيّن قوله و بقرينة بعض الروايات فانه قد اطلق فيها على الخبر الدال على الجبر و التفويض بانه مخالف للكتاب مردود مع ان الكتاب ظاهر فى نفيهما فيفهم منه ان ما ينافى ظاهر الكتاب