إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ١٠٥٢
المؤمن على المؤمن حرام قال نعم قلت تعنى سفليه قال(ع)ليس حيث تذهب انما هو اذاعة سره و فى الكافى عن ابى عبد اللّه(ع)فيما جاء فى الحديث عورة المؤمن على المؤمن حرام قال(ع)ما هو ان تنكشف فترى فيه شيئا انما هو ان تردى عليه او تعيبه و فى الوسائل عن عيون الأخبار و معانى الأخبار عن الرّضا(ع)عن ابيه عن الصّادق(ع)ان اللّه يبغض البيت اللحم و اللّحم السمين فقيل له انا نحبّ اللحم و ما تخلو بيوتنا منه فقال(ع)ليس حيث تذهب انما البيت اللّحم الّذى تؤكل فيه لحوم الناس بالغيبة و اما اللّحم السمين فهو المتجبّر المتكبّر المختال فى مشيه و فى الوسائل عن الشيخ ره عن ابى بصير عن أبي عبد اللّه(ع)قال الكذبة تنقض الوضوء و تفطر الصّائم قال قلت له(ع)هلكنا قال(ع)ليس حيث تذهب انما هى الكذب على اللّه و على رسوله(ص)و على الائمّة(ع)الى غير ذلك قوله مفسدة فضلا عن كفر الراد لا يخفى ان انكار الخبر الغير المقطوع الصّدور لا يوجب كفر الراد سواء قلنا بان سبب الاختلاف هو التقية على ما ذكره صاحب الحدائق او كثرة ارادة خلاف الظاهر كما ذكره المصنّف ره او الكذب عمدا او جهلا او خطاء كما ذكرنا فالوجه حمل الأخبار المذكورة على الأخبار المقطوعة بحسب الصّدور عنهم(ع)قوله اقوى من ظهور هذه الفقرة اه كون ظهور الفقرة الاولى اقوى من ظهور هذه الفقرة محلّ اشكال نعم بعض الفقرات فى الرواية تشهد بان المراد بموافقة كلا الخبرين للعامة ما ذكره (قدس سره) من عدم وجود هذا المرجح مثل قوله(ع)فى المرفوعة و كلاهما موافقان للاحتياط او مخالفان فكيف اضع فان المراد بها كما ذكرنا فى السّابق عدم وجود هذا المرجح و إلّا فلا يعقل كونهما موافقين للاحتياط الّذى هو احراز الواقع الّا ان يقال ان المراد بالاحتياط هو الموافقة على الحكم الالزامى بان يكون احد الخبرين دالّا على الوجوب و الآخر على الحرمة لا احراز الواقع يقينا قوله فقد حكى عن تواريخهم الحاكى هو السيّد الصّدر ره فى شرح الوافية قال و قد نقل عن تواريخهم و ساق الكلام الى ان قال و اهل المدينة على فتاوى مالك و رجل آخر و اهل البصرة على عمان و سوادة و السّعيد و الربيع من فقهائهم و اهل الشام على الاوزاعى و الوليد و اهل مصر على الليث بن سعد و اهل خراسان و مرو على عبد اللّه بن مبارك و كان فيهم من اهل الفتوى غير هؤلاء كسعيد بن المسيّب و عكرمة و ربيعة الراى و سفيان عينية و محمد بن شهاب الزهرى و كلّ واحد من هؤلاء امام قوم برأسه ليس تابعا لغيره و كانت المذاهب الاربعة كغيرها الى ان مال هارون الرشيد الى الحنفية و غيره الى غيرها و لكن لم تترك المذاهب الأخر الى ان استقر رايهم بحصر المذاهب فحصروها فى اربعة سنة خمس و ستين و ستمائة كما قيل فصارت اشهر من غيرها بتوسّط السّلاطين و الامراء و اشتهر البعض الآخر بتوسط ما ذكر و لكونه اقرب الى الصّواب من غيره كمذهب الشافعى فعلى هذا انّما يتجه الحمل على التقية