إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ١٠٥٠
يتّهمون الشيعة بالرفض و اذيتهم للشّيعة انما كانت بالتهمة غالبا فكيف يكون الحال اذا راوهم يفعلون فعلا لا يوافق مذهب احد منهم فتكثير المذاهب بين الشيعة سيّما مع عدم موافقته لمذهب احد منهم مخالف للحكمة موجب لزيادة الايذاء منهم لهم كما هو واضح الثالث ان الحق عندنا واحد و ما ذا بعد الحقّ الّا الضلال فاى داع الى ارتكاب مخالفة الواقع و ارتكاب الحرام الّذى هو اعظم لاجل التقية بالمعنى الّذى اعتبره انتهى ملخّصا قلت الوجه الثالث مندفع بان ارتكاب الحرام لاجل مصلحة اعظم منه تدعوا الى ذلك جائز بل واجب فى بعض المقامات بحسب المصالح الّتى يعلمها الامام(ع)و انكار كون ذلك موجبا لحفظ الشّيعة و لو فى بعض الاوقات غير سديد و عليه يحمل ما ورد من الأخبار الّتى جعل فيها القاء الخلاف موجبا لحفظ الشيعة و اما فى الاكثر فلا و الوجه الثانى المقتضى للسلب الكلى ايضا غير سديد فالاولى ما ذكره المصنّف من تسليم ذلك فى الجملة و عدم تسليمه فى جل الأخبار المختلفة كما ذكره صاحب الحدائق و اصرّ عليه و اطال فى بيانه فى المقدّمة الاولى من مقدمات الحدائق و ما فى النسخ من انه بيّن فى المقدمة الثانية ذلك غير صحيح بل انما ذلك فى المقدّمة الاولى و فى المقدمة الثانية قد اشار الى ما ذكره فى المقدمة الاولى فقط و اما ما ذكره بعض افاضل المحشين من ان الوجوه الاربعة فى كلام الوحيد مبتنية على كون مراد المحدّث المزبور من عدم اشتراط الموافقة فى الحمل على التقية هو الحمل فى مقام الترجيح و جعل من اجل ذلك كلام المصنف ناظرا الى رد الوجوه الاربعة كلّها و تكلّف فى بيان ذلك و تطبيق كلام المصنّف عليه فهو مع عدم موافقته لكلام المصنّف فى مقام الرد بل صراحته فى خلافه حيث قال كما اورده عليه بعض الاساطين فى جملة المطاعن غير وجيه لعدم دلالة كلام الوحيد على ذلك الّا فى الوجه الرّابع على ما دريت قوله فبين فى المقدمة الثانية بل بيّن فى المقدمة الاولى ذلك و الاستشهاد بالاخبار الّتى من جملتها ما نقلت انّما هو فيها لا فى المقدّمة الثانية و قد اشرنا الى ذلك عن قريب قوله مضافا الى مخالفته لظاهر قوله(ع)و لظاهر قوله(ع)ما خالف العامة فقيه الرّشاد و قوله فان الرّشد فى خلافهم على ما عرفت فى كلام الوحيد ره ثم ان جعل المصنّف هنا حديث ما سمعت ظاهرا فى خلاف ما ادعاه صاحب الحدائق و فيما سبق عن قريب صريحا فى خلافه لا يخلو عن تهافت قوله هو ان يقال ان عمدة الاختلاف اه بل الحق ما نسبه فى الحدائق الى الى جمهور المتاخّرين و هو ان عمدة الاختلاف انما هو من الكذابين و ان تهذيب الأخبار لم يبلغ مبلغا يسلم جلها عن الكذب و التحريف جهلا او عمدا و قد سمعت رواية الفيض بن المختار المتضمنة لقوله(ع)ان الناس قد اولعوا بالكذب علينا كان اللّه افترض عليهم ذلك و لا يريد منهم غيره و قول أبي عبد اللّه ع