إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ١٠٤٩
على منواله غيره و لو اقتضت المصلحة الكذب وجبت التورية انتهى و فيه اشكال اذ ظاهر الأخبار جوار الكذب فى صورة الإصلاح و غيره منها قوله ثلث يحسن فيه الكذب المكيدة فى الحرب و عدتك زوجتك و الاصلاح بين النّاس و قول الصّادق(ع)و الله ما سرقوا و لا كذب يوسف(ع)و الله ما فعلوا و لا كذب ابراهيم(ع)و ذلك انّها(ع)اراد الاصلاح و اللّه احبّ الكذب فى الاصلاح و البغضة فى غيره و من الاخير بل الاوّل يظهر جواز الكذب المذكور للأنبياء و الائمّة (عليهم السّلام) ايضا و لا مانع منه قوله الثانى انّ بعض المحدّثين اه و ما ابعد ما بينه و بين ما حكاه المحقق عن المفيد و غيره من عدم كون المخالفة للعامة مرجحة راسا و بين ما حكى عنه فى المعتبر من انه يشترط فى حمل الخبر على التقية عدم عمل احد من الاماميّة عليه و نسج على منواله صاحب الرّياض ره فى مواضع منه و هو ضعيف ايضا اذ لا دلالة فى اخبار الباب عليه و لا اشارة قوله كما اورده ح بعض الاساطين عليه هو الوحيد البهبهانى ره فى فوائده الجديدة فانه بعد ان ذكر ثلاثة وجوه فى رد صاحب الحدائق سيأتي نقلها قال الرّابع ان التقية اعتبرت لاصل ترجيح الخبر الّذى هو الحق على الخبر الذى ليس بحق و ترشد على ما يظهر من الأخبار و ما عليه الفقهاء فى الاعصار و الامصار و هذا الفاضل المتوهّم ايضا اعتبرنا ما ادّعاه من التقيّة الّتى توهّمها لاجل الترجيح و بنى عليه المسألة الفقهية فاذا لم يكن موافقا لمذهب احد من العامة فباىّ نحو يعرف انه هو التقية حتى يعتبر فى مقام الترجيح و يقال ان معارضة حق و مذهب الشيعة انتهى قوله و استشهد على ذلك باخبار اه و من جملتها ما عن الكافى فى الموثق عن زرارة عن ابى جعفر(ع)قال سألته عن مسئلة فاجابنى فيها ثم جاء رجل آخر فسئله عنها فاجابه بخلاف ما اجابنى فيها ثم جاء آخر فاجابه بخلاف ما اجابنى و اجاب صاحبى فلما خرج الرجلان قلت يا ابن رسول اللّه(ص)رجلان من العراق من شيعتكم قدما يسألان فاجبت كل واحد منهما بغير ما اجبت به صاحبه فقال يا زرارة ان هذا خير لنا و لكم فلو اجتمعتم على امر لصدقكم الناس علينا و لكان اقل لبقائنا و بقائكم قال ثم قلت لابى عبد اللّه(ع)شيعتكم لو حملتموهم [١] او على النار لمضوا و هم يخرجون من عندكم- مختلفين قال فاجابنى بمثل جواب ابيه ثم اورد شطرا من الأخبار الدالة على ذلك و ان الاختلاف انّما هو منهم لئلا يعرفوا فيؤخذ رقابهم قوله و هذا الكلام ضعيف مضافا الى ما ذكره الوحيد البهبهانى فى الفوائد فى ردّه من الوجوه الثلاثة الاوّل ان الحكم اذا لم يكن موافقا لمذهب احد من العامة فيكون رشدا و صوابا فكيف يكون هذا تقية لان المراد بالرّشد و الصّواب ما كان فى الواقع رشدا و صوابا لا من جهة التقية و دفع الضّرر و الّا فجميع ما ذهب اليه العامة يكون رشدا و صوابا الثّانى ان العامّة كانوا
[١] على الاسنّة