إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ١٠٤٧
العلامة و غيره الّذين ادّعوا الاجماع على وجوب الرجوع الى اقوى الدليلين و يكون مسلما فى الجملة لكن فى شموله للقسمين الاخيرين خصوصا اذا جعلنا المخالفة من مرجحات جهة الصّدور لا من مرجّحات المضمون اشكال بل منع و لذا قال المصنّف فالعمدة فى الترجيح بمخالفة العامة بناء على ما تقدم من جريان هذا المرجح و شبهه فى هذا القسم هو ما تقدم الى آخر ما ذكره (قدس سره) و من جميع ما ذكرنا ظهر ان قوله و من هنا يظهر الى آخر ما ذكره مشيرا الى ما ذكره فى هذا المقام لا يخلو عن ركاكة و ان الاشكال الّذى ذكره سابقا ليس مختصا بالعامين من وجه بل يشمل القسم الثّانى من المتباينين ايضا فلا يصح قوله ان ما ذكرناه من الوجه مختصّ بالمتباينين و يمكن اصلاح هذه العبارة بان مراده من المتباينين القسم الاوّل منهما و ان المراد بقوله ما كان من قبيل العامين من وجه ما يشمل القسم الثانى ايضا حيث قال و اما ما كان من قبيل العامين من وجه و لم يقل و امّا العامان من وجه هذا و فى بعض نسخ الكتاب الحكم بزيادة قوله و من هنا يظهر الى قوله فتلخص و فى بعض النسخ الحكم بكونها نسخة الى اللفظ المزبور لكن يستفاد من شيخنا ره صحة النسخة المزبورة حيث شرحها من غير اشارة الى زيادتها بل و لم يشر الى ذلك فى مجلس البحث ايضا هذا و ليعلم ان الاشكال الوارد فى المقام هو التفكيك فى جهة الصّدور لا فى الصّدور كما هو واضح و اللّه العالم باحكامه قوله و الثانى [١] كون المخالف ذا مزية لعدم احتمال التقية اه و تكون المخالفة على هذا من مرجحات جهة الصّدور و لا يخفى ان المخالفة للعامّة تكون من مرجحات المضمون قطعا اذا قلنا بان وجه وجوب الاخذ بالخبر المخالف هو غلبة مخالفة احكامهم للواقع فاذا اتفق كون خبر موافقا لهم يظن بكونه مخالفا للواقع و بان المطابق لهم مطابقا للواقع و ان لم يحتمل ورود الموافق للتقية و يدلّ على الاخذ بهذا النّحو من الترجيح ما دلّ من الأخبار على ان الحق و الرشد فى خلافهم و ما استفيد من النصوص و الفتاوى من الترجيح بكلّ مزية و اما اذا احتمل احتمالا مساويا او مرجوحا بورود الخبر الموافق للتقية دون المخالف تكون المخالفة من مرجّحات جهة الصّدور قطعا و يدلّ على وجوب الاخذ بهذا النّحو من الترجيح ما دلّ من وجوب الاخذ بكلّ مزية المستفاد من النصوص و الفتاوى و امّا اذا ظنّ بورود الخبر الموافق للتقية فيدلّ على حجّيته جميع ما تقدم من ان الرشد و الحق فيما خالفهم و ما استفيد من النصوص و الفتاوى من الترجيح بكلّ مزية و يكون هذا القسم مجمعا للوجهين و يكون من مرجّحات المضمون و جهة الصّدور جميعا و يظهر فائدة الاختلاف فى انّها اذا كانت من مرجّحات المضمون تكون مقدّمة على مرجحات الصّدور و جهة الصدور جميعا بخلاف ما اذا كانت من مرجحات جهة الصّدور فانها تكون متاخرة عن مرجّحات الصّدور على ما سيأتى عن قريب تحقيقه و ايضا اذا كانت من قبيل القسم الثالث قد يقدم هذا المرجح ممّا فيه مرجح
[١] من جهة