إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ١٠٤٥
و لا يخفى ان الرّواية بعمومها شاملة للقسم الثالث ايضا سيّما بملاحظة حصر ما فيه التقية فى ذلك مع عدم انحصاره فى القسمين الاوّلين كما هو واضح و بملاحظة ما ذكر يكون الحمل على التقية من مرجحات جهة الصّدور و تكون الرّواية دالّة عليه و لا يحتاج فى جعله كذلك الى التمسك بذيل ما سيأتى منه من الترجيح بكلّ مزية المستفاد من النصوص و الفتاوى لكن على تقدير حمل الرّواية على احد القسمين الاوّلين يكون الخبر المخالف خارجا عن الحجّية راسا و لا بكون المخالفة من المرجّحات بل من الموهنات و على تقدير حملها على المعنى الثالث تكون من المرجحات و على تقدير حملها على الجميع تكون مستعملة فى معنى عام يشملها و لعلّه اولى قوله و هذا الحمل اولى من حمل القضية على الغلبة اذ على الحمل الذى ذكره المصنّف ره تكون القضية محمولة على الدوام و لا تنحصر فى مورد التعارض [١] ايضا لو كانت القضية مشابهة لقواعدهم الباطلة تكون ملغاة قوله و يمكن دفع الاشكال فى الوجه الثانى و هو ان وجه وجوب الاخذ بالخبر المخالف كون الرّشد فى خلافهم قوله بوروده على الغالب لا يخفى ان كون المسألة ذات وجهين لا تكون غالبة بل الغالب كون المسألة ذات وجوه و يكشف عن ذلك وجود الفتاوى الكثيرة فى غالب المسائل و كون مورد الاتفاق قليل و يمكن توجيه العبارة بانّ المراد غالب موارد اتفاق العامة يعنى ان غالب الموارد الّتى يتفق فيه العامة على فتوى لا تكون المسألة ذات وجوه بل تكون ذات وجهين فاذا لم تكن فى المسألة الا وجهان و اتفق العامة على وجه و كان الحق منحصرا فيهما و لا يحتمل غيرهما و كان الحق فى خلاف احدهما بحسب تعيين الرواية تعين فى هذا المورد وجود الحق فى الآخر المعين و لا يحتمل غيره و كان الحق فى خلاف احدهما بحسب و فيه اشكال ايضا اذ مع كون المسألة ذات وجهين لا يحصل اتفاق العامة على واحد منهما معين غالبا قوله فيكون خلافهم ابعد من الباطل لكن حمل قضية ان الرشد فى خلافهم على مجرّد الأبعدية عن الباطل خلاف الظاهر كما لا يخفى قوله و يمكن توجيه الوجه الرابع و هو ان وجه الاخذ بالخبر المخالف هو الحكم بصدور الموافق تقية قوله على ما تقدم من المحقق حيث قال فان احتج بان الابعد لا يحتمل الا الفتوى و الموافقة للعامة يحتمل التقية اه بل يظهر منه حيث قال فوجب الاخذ بما لا يحتمل و قوله قلنا لا نسلم انه لا يحتمل الا الفتوى الراجع الى منع الصغرى وجوب الاخذ بكلّ مزية و ان لم توجب القرب الى الواقع و الا فمع عدم تسليم الكبرى لا فائدة فى السّئوال بقوله فان احتج بانّ الابعد لا يحتمل الا الفتوى قوله كون الموافقة امارة اه يعنى ليس مراد المشهور من وجوب طرح الموافق صورة كون الموافقة
[١] اذ فى مورد التعارض