إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ١٠٤٣
حجة فى المسائل الاصوليّة و الفقهيّة نعم لا يكون حجة فى المسائل الاصولية الاعتقادية بناء على اعتبار القطع فى الاصول و كيف لا يكون الخبر حجة فى اصول الفقه مع عموم ادلّتها [١] مثل المقبولة الّتى رواها المشايخ الثلاثة و قد سبق من المصنّف نقل مثل ذلك عن المحقق ره و رده فى باب الاحتياط فراجع قوله مع انه قد طعن فيه فضلاء من الشيعة اه قال المفيد على ما حكى عنه فى الرد على اصحاب العدد حين تعلقوا فى ترجيح ما جاء فى ذلك من الأخبار على ما يعارضها بان المعارض جاء على مذهب العامة و قد قال الصّادق(ع)اذا اتاكم عنا حديثان فخذوا بابعدهما من قول العامة بعد ان ذكر انهم لم ياتوا بالحديث على وجهه و الحديث المعروف قول ابى عبد اللّه(ع)اذا اتاكم عنا حديثان مختلفان فخذوا بما وافق منهما القرآن فان لم تجدوا لهما شاهدا من القرآن فخذوا بالجمع عليه فانه لا ريب فيه فان كان فيه اختلاف و تساوت الاحاديث فيه فخذوا بابعدهما من قول العامة ما نصه و انما المغنى فى قولهم فخذوا بابعدهما من قول العامة ما روى فى مدايح اعداء اللّه و الترحّم على خصماء الدّين و مخالفى الايمان فقالوا اذا اتاكم عنا حديثان مختلفان احدهما فى تولّى المتقدمين على امير المؤمنين(ع)و الآخر فى التبري منهم فخذوا بابعدهما عن قول العامة لانّ التقية تدعوهم بالضّرورة الى مظاهرة العامة بما يذهبون فى ائمّتهم و ولاة امرهم حقنا لدمائهم و سترا لشيعتهم انتهى و منه يظهران طعن المفيد ليس فى السّند كما توهمه بعض المحشين بل فى جواز حمل الأخبار المختلفة فى الفروع على ذلك مع ان فيه نظرا ظاهرا لان التقية عن العامة كما كان فى الاصول كان فى الفروع ايضا كما هو من الوضوح بمكان مثل مسئلة متعة النساء و متعة الحج و صلاة التراويح و غير ذلك مما لا يخفى قوله كما جاز الفتوى لمصلحة اه يعنى الفتوى بما لا يحتمل التاويل او بالظاهر فيما يحتمله قوله كذلك يجوز الفتوى اه يعنى الفتوى بخلاف الظاهر فيما يحتمله قوله احدهما مجرّد التعبّد اه يعنى انه لا يعلم جهة وجوب الاخذ بمخالفة العامة تفصيلا و امّا حسن مجرد المخالفة فهو راجع الى العلم بالجهة فى الجملة و من ثم جعله مقابلا لهذا الوجه قوله و يظهر من المحقق استظهاره اه فى الظهور المذكور تامل بعد امكان استفادة تمام الوجوه الاربعة من الأخبار و ليس فى كلام المحقق الّا ان الظاهر احتجاجه فى ذلك برواية رويت عن الصّادق(ع)هذا مع ما سيأتي انّ الوجه الاوّل بعيد عن مساق الأخبار فكيف يسوغ جعل كلام الشيخ ره ظاهرا فيه قوله الثانى كون الرشد اه فتكون على التقدير المزبور من المرجّحات المضمونية قوله الرابع الحكم بصدور الموافق تقية فتكون من مرجحات جهة الصدور و امّا على الاوّل و الثالث فيكون من المرجّحات التعبّدية بالمعنى
[١] و استفاضتها و كون بعضها