إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ١٠٤
لجعله اياه من باب الاستصحاب فى المعتبر مع كونه من باب الظن عنده و عند كثير من القدماء و المتأخرين حيث جعلوه من باب حكم العقل ظنا بالبقاء على ما سيجيء عن المصنّف عن قريب ايضا و امّا قوله و لا بمسألة التكليف بما لا يطاق فكما يرد على المحدّث يرد على المحقق لما ذكرنا من عدم امكان استناد كلا الشقّين اليه و يمكن تصحيح القطع بانتفاء التكليف الفعلى من جهة قبح التكليف بما لا يطاق بناء على التّوجيه الذى ذكره المصنّف لكلام ابى المكارم ابن زهرة و ح يندفع عن [١] المصنّف كثير مما اوردناه عليهما لكن عرفت عدم تماميّة توجيه له فراجع قوله نعم قد يستفاد من استصحاب البراءة السابقة اه لما ذكر فى ردّ المحدّث حيث قال يحصل الظنّ الاطمينانى الّذى سمّاه قطعا عاديا بعدم الحكم فى الواقع انه لا دخل له باصل البراءة الّذى هو من الادلّة العقليّة و كان يمكن ان يورد عليه بان كون الاصل من الادلة العقليّة لا ينافى كونه من باب الظنّ بان يكون المراد بالدّليل العقلى هو حكم العقل الظنى على ما اشرنا اليه عن قريب كما انّ استصحاب البراءة كذلك عند الشيخ البهائى و صاحب المعالم بل عند المحقق ايضا و جمع آخر كما اشرنا اليه ايضا اجاب بان كون الدّليل عقليّا و ان كان لا ينافى اعتباره من باب الظن لكنّ التعليل يلزم و التكليف بما لا يطاق ينافيه لما ذكر من عدم اناطة التكليف بالحكم الواقعى حتّى يلزم ما ذكر و لان الدّليل المذكور يناسب القطع بعدم الحكم الفعلى لا الظنّ بعدم الحكم الواقعى على ما يستفاد منه (قدس سره) و كما ان التعليل المذكور يدل على ان حكم العقل هنا قطعى لا ظنّى يدل ايضا على ان عدم الدليل المذكور ليس حجّة و دليلا على العدم عند المحقق من جهة ملاحظة الحالة السّابقة بل من جهة التكليف بما لا يطاق و الّا لعلّله بها لا بدّ فظهر ان افادة استصحاب البراءة السّابقه للظنّ و كونه معتبرا من بابه عند بعضهم لا يستلزم كون المراد باصل البراءة هو استصحابه عند المحقق فى المعارج ايضا من الكلام الّذى ذكره فيه فظهر انّ الفرق حاصل بين عدم الدّليل الّذى ذكره المحقّق و علّله بالتعليل المزبور من جهة عدم الاشكال فيه على الحالة السابقة و بين استصحاب البراءة الّذى اعتبره بعضهم من جهة الاشكال فيه على الحالة السّابقة لكن قد عرفت بعض المناقشات فى ذلك قوله و من هنا يعلم ان تغاير القسمين الاوّلين يعنى و ممّا ذكرنا من الفرق بين عدم الدّليل و استصحاب البراءة السابقة يعلم ان تغاير القسمين الاوّلين من الاقسام الثلاثة الّتى ذكرها المحقق فى المعتبر
[١] المحقق و عن