إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ١٠٣٨
بالعموم و الخصوص المطلق و فى الثانى بالعموم و الخصوص من وجه فلو لم يخصص العام الاوّل اولا بقوله لا تكرم فساقهم و لوحظ مع الثانى اولا و هو قوله يستحب اكرام العدول و فرض كون الثانى راجحا على الاوّل بحسب السند فلا بد من طرح الاول فى مادة الاجتماع و هو العالم العادل فيكون العالم العادل مستحبّ الاكرام و يبقى مادة الافتراق و هو العالم الفاسق فامّا ان يعمل بالعام الاوّل فيها و يحكم بوجوب اكرامه فح يلزم طرح النصّ و هو قوله لا تكرم فسّاقهم من جهة الظاهر و هو قوله اكرم العلماء و هو غير معقول و اما ان لا يعمل به فى مادة الافتراق ايضا و يحكم بحرمة اكرام العالم الفاسق من جهة النصّ اعنى قوله و لا تكرم فسّاقهم فح يلزم طرح اكرم العلماء راسا بحسب مادة الاجتماع من جهة معارضته بقوله و يستحب اكرام العدول الراجح عليه بحسب الفرض و بحسب مادة الافتراق ايضا من جهة معارضة بالنصّ و هو قوله و لا تكرم فسّاقهم و فيه انّ ذلك لا يوجب الالتزام بالترتيب فى العلاج لانّ طرح العام راسا من جهة ملاحظة معارضة الشيئين الراجحين عليه احدهما بحسب الدلالة و الآخر بحسب السند و الحكم بطرح كلتا المادتين من جهة ذلك مما لا ضير فيه فان قلت الجمع بحسب الدلالة مقدم على ساير وجوه التراجيح قلت نعم بالنّسبة الى مورد التعارض الّذى يمكن فيه الجمع لا بالنّسبة الى غيره نعم ما ذكره المصنّف يوجب العمل بكلّ واحد من الادلة المعارضة فى الجملة لكن لا دليل على وجوب الالتزام بما يوجب ذلك فتامّل جيّدا قوله فيخرج العالم الفاسق عن الحرمة بل يجب اكرامه ان لم يكن شاعرا قوله الفسّاق منه الضمير راجع الى الشاعر و لعلّه اشار به الى كون النسبة عموما من وجه فيفهم مادة افتراق العالم الفاسق عن الشاعر بقوله الفرد الشاعر من العلماء الفساق و مادة افتراق الشاعر عن العالم الفاسق بقوله منه بناء على كون كلمة من للتبعيض فى كلا الموضعين و هذا المعنى لا يخلو عن بعد و قيل فى بيانه ان كلمة من للتبعيض و الضمير المجرور راجع الى العلماء باعتبار العموم و لا يخفى بعده ايضا و لو ترك ذكره لكان اولى قوله مرددا بين الوجوب و الاستحباب يعنى ان كان داخلا فى قوله اكرم العلماء فيجب اكرامه و ان كان داخلا فى قوله و يستحب اكرام الشعراء فيستحب اكرامه و لا يحتمل تحريم اكرامه لفرض خروج العالم الفاسق عن الحرمة قوله خص الشعراء به اى بالفسّاق و افراد الضمير و تذكيره باعتبار اللّفظ يعنى يكون المراد بالشّعراء هو غير الفساق من غير العلماء فيكون الفاسق الشّاعر غير مستحب الاكرام لخروج الفاسق المزبور عن قوله و يستحب اكرام الشعراء بل يحرم اكرامه ان لم يكن عالما كما هو المفروض لدخوله فى قوله و لا تكرم الفسّاق قوله فيحكم بان مادة الاجتماع اه و حاصله ان العالم اذا لم يكن فاسقا و لا شاعرا يكون واجب الاكرام و ان كان فاسقا غير شاعر يكون واجب الاكرام ايضا لفرض تقدم اكرم العلماء على لا تكرم الفسّاق