إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ١٠٣٤
لا تكرم العلماء الّا عمروا ثم قال لا تكرم العلماء الّا العدول منهم اذا كانا عادلين فكما ان ذكر الخاصّ بعد العام مثل قوله تعالى حافِظُوا عَلَى الصَّلَواتِ وَ الصَّلاةِ الْوُسْطى و قوله تعالى مَنْ كانَ عَدُوًّا لِلَّهِ وَ مَلائِكَتِهِ وَ رُسُلِهِ وَ جِبْرِيلَ وَ مِيكالَ فَإِنَّ اللَّهَ عَدُوٌّ لِلْكافِرِينَ و غير ذلك لا يوجب التخصيص و كذلك ذكر المقيّد بعد المطلق بل و كذلك العكس مثل رواية زرارة الّتى قد مضت فى باب قاعدة الشكّ بعد التجاوز فانّه(ع)بعد ان ذكر ان الشاكّ فى الأذان و الاقامة بعد ان كرّ يمضى و ان الشاك فى التكبير بعد ان قرء يمضى و غير ذلك قال كلّ شيء شككت فيه و قد دخلت فى غيره فشكك ليس بشيء كذلك المقام فلا بد من حمل ذكر الخاص بعد العام او المقيد بعد المطلق فى الجميع اما على التاكيد او على كونه مورد السّئوال او على انه مقام الحاجة او على غير ذلك و كذلك العكس مع انّه قد ظهر مما ذكرنا انّه على تقدير التسليم لا بدّ من العمل بالاخبار الّتى استثنى فيها الذهب و الفضة للوجوه الّتى قد مرت مضافا الى ما قيل من ان من رواتها زرارة و هو اصدع بالحق و ان تخصيص الثانى بالاوّل يرجع الى قولنا الذّهب مضمون الّا ان يكون غير دينار و هو بعيد عن كلام الحكيم تصريحا و لزوما و ان هو الّا كالاكل باليد من القفاء قال ثم انه من الممكن الذى لا ينكره العرف ان يراد بالدنانير و الدّراهم الذهب و الفضّة فلا منافاة اصلا و لعلّ اليه نظر القدماء قوله فيرجح الاوّل لأن دلالته بالعموم اه قد ذكرنا ان التقييد فى المقام ليس باولى من التخصيص لانه تقييد بفرد نادر مضافا الى ساير الوجوه الّتى مرت مع انه يمكن ان يقال بكونهما عامين لا مطلقين لان الحكم الوضعى ليس كالحكم التكليفى الثابت بالامر مثل اعتق رقبة حتى يقال بانه يكفى عتق رقبة واحدة و يكون اختيار التعيين بيد المخاطب بل يفيد العموم الحكمى فاذا قيل فى عارية الذهب و الفضة ضمان يفيد العموم بالنظر الى الحكمة فيمكن ان يقال بتقديم هذا العموم على العموم الوضعى لكون افراده اقل فيكون اظهر بحسب الدلالة مضافا الى ان التزام التخصيص فيه يوجب التخصيص بالفرد النادر و لا يعارض هذا بان العموم الوضعى اقوى من العموم الحكمى و ان كان الامر كذلك فى غير المقام قوله او يرجع الى عمومات نفى الضمان هذا مبنى على الاغماض عمّا ذكره من الجمع الدلالى و يرجح الاوّل لان دلالته بالعموم و دلالة الثانى بالاطلاق اذ مع امكان الجمع الدلالى يرجع اليه لا الى العمومات و لا الى المرجحات الخارجية و هو مبنى ايضا على عدم الرجوع فى العموم و الخصوص من وجه الى المرجحات الخارجية و الى التخيير مع التكافؤ و قد ذكر سابقا ان فيه الاشكال بعد ان ذكر ان الرجوع الى المرجّحات فيهما هو المتعين و انما لم يرجع الى عمومات على اليد بناء على شمولها لليد المأذونة لان عمومات المقام مثل ليس