إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ١٠٣٠
راجحا بحسب السند على العام و الآخر مساويا او مرجوحا بحسبه بالنسبة الى العام ففيه احتمالان الاوّل ترجيح الخاصين على العام فى الصّورة الاولى لان التعارض بين مجموعهما و العام و لا شكّ فى ان المجموع راجح على العام و لو باعتبار بعضه و المعاملة فى الصورة الثانية معاملة التخيير لانه اذا كان احد الخاصين مرجوحا و الآخر راجحا لا يكون المجموع راجحا و لا مرجوها فيحكم بالتعادل و يرجع الى التخيير و الثانى الحكم بطرح المرجوح من الخاصّين و المعاملة مع الخاصّ الراجح او المساوى معاملة العموم و الخصوص بالتزام تخصيص العام بالخاص المزبور و اختاره شيخنا ره فى الحاشية و الموضع الثّانى ما اذا كانت النسبة بين المتعارضات واحدة و كان احدهما راجحا على احد الآخرين بحسب السّند مثلا و مرجوحا بالنسبة الى الآخر بحسبه فلو كانت النسبة هى العموم من وجه فلا اشكال كما اذا ورد اكرم العلماء و لا تكرم الشعراء و يكره اكرام الظرفاء بناء على كون بعض العلماء غير شاعر و لا ظريف [١] و بعض الظرفاء غير عالم و لا شاعر فاذا كان اكرم العلماء راجحا بحسب السّند على قوله لا تكرم الشعراء و مرجوحا بحسبه بالنسبة الى قوله و يكره اكرام الظرفاء فيطرح قوله و لا تكرم الشّعراء فيكون العالم الشاعر واجب الاكرام و يطرح قوله أكرم العلماء بالنسبة الى قوله و يكره إكرام الظرفاء و يكون العالم الظريف مكروه الاكرام و يكون مادة الاجتماع بين الكل و هو العالم الشاعر الظريف مكروه الاكرام ايضا لأنّ تقدمه بحسب السّند على قوله اكرم العلماء يقتضى تقدمه بحسبه على قوله لا تكرم الشعراء فتكون النتيجة وجوب اكرام العالم اذا لم يكن ظريفا سواء كان شاعرا ام لا و حرمة اكرام الشاعر اذا لم يكن عالما و لا ظريفا و كراهة اكرام الظريف سواء كان عالما او شاعرا ام لا و اما اذا كان بينها التباين فربما يقع الاشكال مثل قوله اكرم العلماء و لا تكرم العلماء و يكره اكرام العلماء و فرض كون اكرم العلماء راجحا بحسب السّند على قوله لا تكرم العلماء و مرجوحا بالنسبة الى قوله و يكره اكرام العلماء فان رجحانه على ما ذكر يقتضى وجوب اكرامه و مرجوحية بالنسبة الى ما ذكر يقتضى كراهة اكرامه و لا يمكن الجمع بينهما و يمكن دفع الاشكال بملاحظة ما ذكر ايضا بان تقدم قوله اكرم العلماء على قوله لا تكرم العلماء و البناء على صدوره و عدم صدور معارضه من جهة الرجحان فيه انما يصحّ لو خلا عن المعارض الرّاجح و مع وجوده لا يمكن البناء على صدوره و مع طرحه و البناء على عدم صدوره ليس هناك شيء يعارض قوله لا تكرم العلماء نعم لا بد من طرحه ايضا لأنّ الراجح على الراجح على الشيء راجح على ذلك الشيء فلا بدّ من الحكم بكراهة اكرام العلماء باجمعهم قوله فان كانت النسبة العموم من وجه اه هذا ان بنى على الرّجوع الى المرجّحات فيهما و قد سبق منه (قدس سره) الاشكال فى ذلك بعد ان ذكران الرجوع الى المرجّحات فيهما هو المتعين ثم ان الرّجوع الى المرجحات متعين بدون الاشكال فى المتباينين فكان الصّواب ذكرهما ايضا و كانه انما ترك ذكره اتكالا على ما سلف قوله فان لم يلزم محذورا اه كبقاء العام بلا مورد او تخصيص
[١] و بعض الشعراء غير عالم و لا ظريف