إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ١٠٢٨
اكرم العلماء و لا تكرم النحويّين و لا تكرم الفقهاء بناء على التباين بينهما و مثل قوله اكرم العلماء لا تكرم فساقهم و لا تكرم عدولهم و اما ان يكون بينهما العموم من وجه مثل قوله اكرم العلماء لا تكرم النحويين و لا تكرم الصرفيين بناء على كون بعض النحويين غير صرفى و بعض الصّرفيين غير نحوى و اما ان يكون بينهما العموم و الخصوص مطلقا مثل قوله اكرم العلماء و لا تكرم النحويّين و لا تكرم الادباء بناء على كون كل نحوى اديبا بدون العكس و مثل قوله اكرم العلماء الّا النحويين ثم قال لا تكرم الادباء و قد يكون التعارض بالعموم و الخصوص لكن يكون احد الخاصين معارضا للعام و الآخر معارضا للخاص مثل قوله اكرم العلماء و يستحبّ اكرام زيد العالم و اكرم زيدا العالم و قد يكون كذلك لكن يكون الخاصان معارضان للعام واحد الخاصّين معارضا للخاص الآخر ايضا مثل قوله اكرم العلماء و لا تكرم زيدا العالم و يستحبّ اكرام زيد العالم لكن هذان القسمان داخلان فيما اذا كانت النّسبة مختلفة و اذا كانت المعارضة بالعموم و الخصوص المطلق يخصص العام بالخاصّين دفعة فى جميع الاقسام لعدم الترجيح الّا ان يلزم المحذور من تخصيص العام بهما كذلك من بقاء العام بلا مورد كبعض الامثلة المزبورة او تخصيص الاكثر بناء على عدم جوازه امّا مطلقا او فى بعض الموارد او يكون احد الخاصين متصلا بالعام و الآخر منفصلا عنه فيما اذا كان بين الخاصّين عموما من وجه او كان الخاص المتصل بالعام اخصّ من الخاصّ المنفصل فانه يخصص العام اولا بالخاصّ المتّصل و ان انقلبت النسبة من العموم او الخصوص المطلق الى العموم و الخصوص من وجه مثل قوله اكرم العلماء الّا النحويين ثم قال لا تكرم الادباء و مثل قولنا اكرم العلماء الا النّحويين ثم و قال لا تكرم الصرفيّين بناء على كون بعض النحويّين غير صرفى و بعض الصرفيين غير نحوى ثم انه اذا لزم محذور من تخصيص العام بهما دفعة يعامل مع العام و الخاصين معاملة التباين الكلّى و حكم جميع ذلك الرّجوع الى الجمع الداخلى و المرجح الدلالي سواء كان الترجيح من جهة الفاظ المحمولات او الموضوعات او ما يتعلّق بهما و ان لم يكن هناك مرجح داخلى دلالى فيرجع الى المرجّحات الخارجية من الصّدور و جهة الصّدور و المضمون و مع عدمها فيرجع الى التخيير مطلقا ان قلنا بالرّجوع الى الترجيح و التخيير فى العامين من وجه و الا فيرجع فيهما الى الاصل الموافق لأحدهما ان كان و الّا فالى التخيير العقلى كما مر مرارا ثم انه اذا قدم ما حقه التقديم من جهة ما ذكر من المرجح الداخلى او الخارجى او الاتصال فقد تنقلب النسبة و يحدث الترجيح معا و قد تنقلب النسبة بدون ان يحدث الترجيح و قد لا تنقلب النّسبة و يحدث الترجيح و قد لا تنقلب النسبة و لا يحدث الترجيح ايضا مثال الاوّل قوله اكرم العلماء و يستحب اكرام العدول و لا تكرم الفسّاق فاذا كان قوله و يستحب اكرام العدول اظهر دلالة من قوله اكرم العلماء فيقدم