إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ١٠٢٥
و لا داعى الى حمله على المجاز مع انه على خلاف الاصل مع ان فى القوانين و غيره قد نسب القول بكون المطلق هو الماهيّة لا بشرط الى الشهيد الثانى فى تمهيد القواعد و غيره ايضا فالقول به غير عزيز و اما التمثيل للمطلق برقبة فلا ينافى ما ذكر مع كون التنوين للتمكن و قد نسب ابن هشام فى المغنى كون تنوين رجل للتنكير الى توهّم بعض الطلبة فلا اشكال فى المسألة ثم ان بعض افاضل المحشين ره قد قرر مذهب السّلطان ره بناء على كون المطلق بمعنى الفرد المنتشر فقال و الثّانى الاطلاق بحسب الفرد المنتشر المعبّر عنه بالحصّة الشائعة كما عرّفه بها جماعة و محصل نزاعهم و احتجاجاتهم فى حصول التجوز بالتقييد فى هذا القسم هو ان من يقول بالتجوز يدّعى انّ مدلول رقبة فى المثال هو الفرد المنتشر بحسب الوضع بوصف التعرية عن جميع القيود الثابتة من الخارج كما اذا ثبت بالاجماع كون المكلّف به فى المثال هو المؤمنة الى ان قال و اما من يدّعى الحقيقة فيقول ان مدلول رقبة هو الفرد المنتشر مطلقا بمعنى عدم تقيده بوصف التعرية لا بمعنى تقييده بوصف عدم التعرية حتى يلزم التجوّز عند استعماله فى نفس الفرد المنتشر من دون قيد بل بمعنى وضعه لمعنى يجتمع مع الاطلاق و التقييد من دون ان يكون شيء منهما ماخوذا فى الموضوع له و هى الطبيعة المهملة كما يراه سلطان العلماء ره و حيثما تطلق المطلقات مطلقة او مقيدة بشيء فالمراد بها هذه الطبيعة الّتى وضعت لها و القيد حيث ما ثبت انما يراد من الخارج لا بنفسها الى آخر ما افاد و هو مع انه غير محصل المراد يظهر فساده مما قرّرنا مع دلالة صريح كلام السّلطان على خلاف ما ذكره ثم ان الوجه فى تقديم التقييد على التخصيص ان دلالة العام على العموم اظهر من دلالة المطلق على الاطلاق و الكاشف عن ذلك انصراف المطلق الى الافراد الشائعة او الكاملة بخلاف العام و ايضا تقييد المطلق الى الواحد جائز عند الجميع بخلاف تخصيص العام الى الواحد فانه غير جائز عند الاكثر و لا يتفاوت فى الوجه المذكور بين كون المطلق حقيقة فى المقيّد او مجازا فيه كما سيشير اليه المصنف ره فى حاشية منسوبة اليه على ما سننقله و ان شئت قلت ان العموم مقدم على الاطلاق بناء على مذهب السّلطان ره من كون المطلق حقيقة و ان قلنا بانّ العام المخصّص حقيقة فى الباقى امّا مطلقا او بناء على التفاصيل المذكورة فى محلّها امّا من جهة ادّعاء الاشتراك المعنوى و امّا من جهة ادعاء الاشتراك اللفظى اذ لا شكّ فى انصراف العام الى تمام الافراد ففى ارتكاب تخصيصه ارتكاب خلاف الظّاهر فى الجملة بخلاف تقييد المطلق اذ ليس فيه ارتكاب خلاف ظاهر اصلا ثم انّ توضيح ما ذكره المصنّف ره فى وجه تقديم التقييد على التخصيص ان المطلق لا يحمل على العموم البدلى الا مع اقترانه بعدم البيان فهو بنفسه لا اقتضاء فيه اصلا و لا دلالة فيه على شيء من الاطلاق المقابل للتقييد و التقيد لما عرفت من ان الماهيّة لا بشرط فى مرتبة ذاتها ليست بمطلقة و لا بمقيدة و انّما يحدث فيه اقتضاء