إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ١٠٢١
التكلم فى زمان الحال لا يقيد الواقع به و لذا ذكروا فى باب تبدل الراى بانه مع انكشاف فساد الرّأي الاوّل صحة ما ادّعى اليه رايه الثّانى يستكشف كون الحكم ذلك من اوّل الامر فيجب اعادة الاعمال الّتى فعلها المجتهد او مقلده فى الزمان السّابق استنادا الى الراى السّابق او قضائها بحسب القاعدة إلّا ان يقوم دليل على خلافهما من الإجماع او لزوم الهرج و المرج و غير ذلك على ما ثبت فى محلّه و اشرنا الى ذلك بطريق الاجمال فى باب الجاهل العامل بالبراءة قبل الفحص فى ردّ الفاضل النراقى ره فراجع قوله فهذا لا يحصل فى كثير من الموارد اه يعنى كون المتقدم ظاهرا فى الاستمرار من اوّل الشريعة الى آخرها و المتاخر و هو الخاصّ غير ظاهر كذلك لا يحصل فى كثير من الموارد بل اكثرها اذ لا بدّ فى عدم كون المتأخر ظاهرا فى الاستمرار المزبور من نصب قرنية يدلنا على خلاف الظاهر و من المعلوم ان وجودها فى اكثر الموارد غير معلومة مع ان الاصل عدمها قوله و بل و يحيله عادة خصوصا مع ملاحظة كون المخصصات المزبورة كثيرة فى غاية الكثرة و دعوى العلم بعدم علم اهل العصر المتقدم اه و من الواضح انه لو كانت المخصّصات المزبورة موجودة فى زمان المخاطبين بالعمومات و علم بها المخاطبون لعلم بها معاصر و الائمّة (عليهم السّلام) لقرب عهدهم بالمخاطبين و كذا معاصروا الامام اللّاحق بالنّسبة الى الامام السّابق خصوصا مع ملاحظة ان كثيرا منهم واجدون للزعامتين و هكذا الى زماننا فيكشف ذلك عن عدم علم اهل العصر المتقدم بها و كذا عدم عملهم بها قوله فالاوجه هو الاحتمال الثالث و هو كون المخاطبين بالعام تكليفهم ظاهرا العمل بالعموم المراد به الخصوص واقعا قوله ورود التخصيص و التقييد للعمومات و المطلقات يعنى العمومات و الإطلاقات النافية للتكليف مثل قوله تعالى هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ ما فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً قُلْ لا أَجِدُ فِي ما أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّماً عَلى طاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً و قوله(ص)ليس الحرام الّا ما حرم اللّه فى كتابه و غير ذلك قوله هو الحكم المشترك يعنى بين السابقين و اللّاحقين قوله و دعوى الفرق بين اخفاء التكليف اه وجه توهّم الفرق ان فى ابقاء المكلّف على ما كان عليه بمقتضى البراءة العقلية ليس ترخيصا لترك الواجب الواقعى و فعل الحرام الواقعى و لا يلزم قبح على الشارع اصلا بخلاف انشاء الرّخصة بالعمومات المرخصة فان تفويت الواقع مستند الى انشائه و فعله فيلزم القبح قوله ممنوعة وجه المنع ان كلّ واحد من اخفاء التكليف الفعلى و انشاء الرّخصة مستند الى وجود المصلحة و بعد وجودها لا يلزم قبح فى الثانى مثل الاوّل و لو فرض عدم وجود المصلحة فكما ان الثّانى قبيح على الشارع كذلك الاوّل قوله مع انّ بيان العدم اه يعنى فى جميع الواجبات و المحرمات الّتى تضمّنتها المخصّصات و المقيّدات الّتى قد اخرت بيانها و وجه كون الخبر المذكور بيانا للعدم ان المستفاد منه ان الرّسول(ص)قد تبين جميع الواجبات و المحرمات لعامة الناس فكلّ ما لم يمكن بواجب او محرم عند الناس ليس بواجب و لا محرم عند اللّه تعالى و عند الرسول(ص)و من جملة ما ادّعى خفائه و تاخر بيانه عن وقت الحاجة فيدلّ الخبر على عدم كونه