إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ١٠١٩
لا وجه للجمع بينهما بالبناء على صدورهما لتكون النتيجة الإجمال بل الاولى طرح احدهما معينا للترجيح او غير معين للتخيير قوله و المسألة محل الاشكال لعدم الجزم بالاطلاق فى اخبار العلاج حتى يشمل القسمين الاخيرين ايضا مع ان عمل العلماء ليس على التخيير بعد فقد المرجّحات كما تضمّنته الأخبار بل الى الرجوع بالاصل فيهما هذا مع لزوم التفكيك فى الصّدور فى العامين من وجه على ما عرفت لكن لا بأس بالالتزام بالاطلاق و امّا عمل العلماء فلا ينافى ما ذكرنا بعد ما عرفت من احتمال كون الاصل مرجحا عندهم مع انّ عمل العلماء لا حجّة فيه ما لم يكن اجماعا مع انك قد عرفت عمل الشيخ ره بالتخيير عند فقد المرجّحات و كفى به خبيرا اما التفكيك فقد عرفت المناص عنه عن قريب فلا اشكال فى المسألة بحمد الله سبحانه قوله و لا فرق فى الظاهر و النصّ اه و كذا لا فرق فى الظاهر و الاظهر بين ما ذكره من العام و الخاص المطلق و غيرهما قوله اذا فرض عدم احتمال فى الخاص اه فاذا قيل اكرم العلماء و لا تكرم زيدا فان لم يحتمل قوله و لا تكرم زيدا غير ما هو المستفاد منه فيكون العام و الخاص من قبيل النصّ و الظاهر و ان احتمل غيره و كان ظهوره فى المعنى المستفاد منه مساويا لظهور العام فى العموم يكونان من قبيل الظاهرين و ان كان اظهر بالنّسبة الى العام يكونان من تعارض الاظهر و الظاهر قوله و بين ما يكون اه يعنى لا فرق فى النصّ الظّاهر بين العام و الخاصّ المطلقين و بين غيرهما من المتباينين بقسميها و غيرهما من العامين من وجه ففيه تصريح بوجود الجمع بحسب الدلالة الموجود فى النصّ و الظاهر بين العام و غيرهما فى غير العام و الخاص المطلق من المتباينين و غيرهما و ان كان المثال الذى ذكره من قبيل المتباينين فقط ثم انه لا بدّ من تاويل الظاهر مع معارضته للنصّ سواء كان التوجيه قريبا او بعيدا لكن مع تعينه بحسب العرف يحمل الظاهر عليه و مع تعدّده و تحيّر العرف بعد اطلاعهم على عدم ارادة الظاهر يحكم بالاجمال قوله مثل صيغة الوجوب اه هذا مثال لاصل المطلب لا للبعيد قوله و هل هو الّا طرح السند اه يعنى ان الموجب للاخذ بالسّند و الحكم بتأويله موجود هنا مع ان فيهما عمل بالخبر فى الجملة اما الاوّل فدليل حجّية الخبر و اما الثانى فوجود النصّ او الاظهر فانّهما قرينتان على الاخذ بتأويله بعد البناء على صدوره و اما طرح الخبر صدورا فلا موجب له الّا ان يجعل جاعل الفرار عن تاويله موجبا له و من المعلوم ان ذلك لا يعقل كونه موجبا له قوله الخبر الظنّى اذا دار الامر اه يعنى اذا كان النصّ او الاظهر على خلافه كما هو مفروض البحث و اما اذا كان الخبر الظاهر الّذى هو مثله على خلافه فلا ريب فى ان المتعين هو طرحه بحسب السّند اما معينا لمكان الترجيح او غير معين للتخيير سيّما فى المتباينين سيّما القسم الاول منهما قوله و مرجعها الى ترجيح الاظهر على الظاهر اذ قد عرفت ان تقديم النصّ على الظاهر خارج عن الترجيح الّذى