إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ١٠١٣
من ذلك عين و لا اثر و انما المذكور فيها ترجيح خبر الاعدل على العادل و كذلك امثالها من الاوثق و الاورع و الافقه على غيرهم فان قلت ان خبر غير العادل ليس حجة عنده كما صرّح به فى العدة فلا يكون حقيقة من قبيل التعارض و الترجيح قلت قد علمت ان المراد بهما هو الاعمّ مما هو المعروف عند القوم و من ذلك انه ذكر الترجيح باكثرية الروات عددا مع انه غير مذكور فى اخبار العلاج و انما هو مذكور فى مقام ترجيح احد البينتين على الاخرى فى باب القضاء لا فى المقام من تعارض الخبرين فى الشبهة الحكمية و منها انه ذكر التخيير فى تعارض الخبرين دون الاحتياط مرجعا و مرجحا و منها انه ذكر ثبوت التخيير فى صورة التساوى من حيث المرجّحات المذكورة و هو الموافق للمشهور فى الجملة بقى فى المقام شيء و هو ان ظاهر كلام الشيخ فى العدة اختصاص الجمع بحسب الدلالة بالعام او الخاص المطلقين و نظيرهما و قد ذكرنا سابقا فى مقام الاعتراض على المصنّف فى ذيل قوله و التحقيق الّذى عليه اهله ان الجمع بحسب الدلالة يجرى فى المتباينين بل فى العامين من وجه ايضا مثل قوله اغتسل فى يوم الجمعة و ينبغى الغسل فى يوم الجمعة فان لفظ ينبغى اظهر فى الاستحباب من ظهور لفظ اغتسل فى الوجوب و مثله كثير و يمكن دفع الاعتراض المزبور بان مقصوده ليس الاختصاص بل بيان بعض المصاديق و ذكر اكثر الافراد ثم انه ذكر المحقق الخراسانى ره فى هذا المقام ان قول الشيخ موافق لما اسّسه من الاصل فى تعارض الظاهرين قال فى بيان قول المصنّف ره نعم يظهر من الشيخ فى الاستبصار اه يمكن منع الظهور سيّما بملاحظة ما صرّح به فى العدة فى باب بناء العام على الخاص على ما ياتى حكايته عن المصنف ره بان يكون المراد من قوله ره ينظر فان كان متى عمل باحد الخبرين هو خصوص الظاهرين المتكافئين فى الظهور و المراد من قوله امكن العمل بالآخر الخ الاشارة الى التفصيل الّذى حققناه و اخترناه فى السّابق فى تاسيس الاصل فى تعارض الظاهرين و ملخصه ان قضية الاصل الاولى لزوم الجمع بينهما بتأويلهما اذا احتيج اليه او تاويل احدهما بعينه اذا لم يحتج الا اليه اذا كان لهما او لاحدهما يتعين ان يصرف اليه كما اذا كان مثلا اقرب المجازات و كان مناسبا للمقام و الطّرح فيما اذا لم يكن كذلك الى ان قال فمراده ره من احد الخبرين الظاهر الّذى له ما يعين ما يؤوّل اليه لا النصّ و الاظهر كما ان مراده من الآخر ما ليس ذلك الى آخر ما افاد و فيه مع انّ ما ذكره من تاسيس الاصل المزبور الراجع الى تقديم اصالة الصّدور على اصالة الظهور مع تعارضهما و عدم تسبب الثانى من الاوّل لا اساس له كما عرفت تفصيله ان كلامه المذكور كالصّريح فى بناء العام على الخاص المطلقين على ما فهمه المصنّف و جماعة لا ما ذكره مع ان قوله لانّ العامل به عامل بالخبرين يأباه لانه طرح ظهور احدهما لا العمل بظهور الجميع مع عدم القرنية على ذلك و عدم صلاحية وجود اقرب المجازات لذلك كما عرفت مع ان الشيخ قد ذكر ذلك بعد كون الراويين