إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ١٠١٢
الجمع الخارجى على الجمع الداخلى فى باب العام و الخاص و المطلق و المقيّد ايضا و يؤيّد ذلك اختلاف كلماته فى العدّة و الاستبصار فقد ذكر الخلو عن القرائن بعد الرجوع الى الصّفات فى الاستبصار و قبله فى العدّة و ذكر تقدم اعدل الرواة اولا ثم اكثر الرواة فى الاستبصار و فى العدة ذكر تعارض خبر العدل و غير العدل و ذكر تقدم خبر العدل على خبر غيره ثم ذكر تقدم اكثر الرّواة من غير ان يذكر تقدم الاعدل و ذكر فى العدة بعد الرّجوع الى الصّفات الرّجوع الى مخالفة العامّة بعد التساوى فى العدد و العدالة و لم يذكر فى الاستبصار ذلك مع ان الرّجوع الى هذا المرجح منصوص عليه فى كثير من الأخبار و ذكر فى الاستبصار بعد التّساوى فى العدالة و العدد الرّجوع الى الجمع الدلالى اوّلا ثم الى الخبر الذى له شاهد من الأخبار الأخر ثم الى التخيير فى صورة التساوى و ذكر فى العدّة بعد التساوى المذكور الرّجوع الى مخالفة العامة ثم الرجوع الى الجمع بحسب الدلالة ثم الى التخيير فى صورة التساوى من غير ان يذكر تقدم ما له شاهد ثم انه لم يذكر الرّجوع الى مشهور الرواية مع انّ الرجوع اليه منصوص عليه فى المقبولة و المرفوعة بل يكون مقدّما على جميع المرجّحات غير الصّفات حتى موافقة الكتاب و السنة فى المقبولة فعلم ممّا ذكرنا و ممّا لم نذكر أن مقصوده بيان بعض الصّغريات و ان الترتيب ملغى عنده غير مقصود و لعله اذا قد عبر المصنف بقوله نعم قد يظهر اه ثم ان مراده بقوله و كان ذلك موجبا للعلم بصحّة متضمّن الخبر الموافق لا العلم بصدوره و يدلّ على ذلك مضافا الى ظهوره تصريحه فى العدة بذلك على ما هو ببالى ثم انه يفهم من مجموع كلماته فى الكتابين ظهورا او بناء امور منها تقدم الخبر المقرون بالقرائن المزبورة على غيره [١] فان قلت ذلك يثبت مطلوب المصنّف ره فى الجملة لانه يدلّ على تقديم الخبر الموافق للكتاب و السنّة على الجمع الدلالى قلت لا لأنّ مقصود المصنّف استفادة ذلك من كلامه فيما هو المفروض فى كلام المصنّف من تعارض الخبرين الذين يكونان حجّتين شأنا بل هو المقصود فى كلام القوم ايضا و الخبر المخالف للكتاب و السنّة و لو مع الانفراد و لو كانت المخالفة بالعموم و الاطلاق و التخصيص و التقييد غير حجة عنده كما نسب اليه المصنّف فى باب حجّية ظواهر الكتاب لأجل اخبار العرض على الكتاب و السنة مطلقا حيث تضمنت الضرب على الجدار و انه زخرف اذا كان مخالفا و من المعلوم ان الجمع بحسب الدلالة انّما يكون مع صدور الخبرين قطعا او بناء فان قلت ان ذلك كما ترى راجع الى عدم التعارض لامتناع تعارض غير الحجّة و الحجّة و قد جعله من التعارض و الترجيح قلت جعله من التعارض و الترجيح انما هو من باب المسامحة و مقصوده التعارض و الترجيح بالنظر البدوى و من ذلك التعارض و الترجيح الّذين ذكرهما تعارض الخبر الموافق لاجماع الفرقة المحقة و المخالف له و الترجيح للاوّل مع انه لا معنى لتعارض غير القطعى و القطعى و منها تعديته من المرجّحات المنصوصة الى غيرها فى الجملة فمن ذلك انه ذكر تعارض خبر العدل و غير العدل و ذكر ترجيح الاوّل على الثانى مع انه ليس فى الأخبار
[١] مطلقا و تقدم الترجيح المذكور على مطلق التراجيح بل و على الجمع الدلالى الحاصل بحمل الظاهر على الاظهر و على النص