إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ١٠١١
ما تضمّنه الخبر لأنّه اذا كان هناك قرنية تدلّ على صحّة ذلك كان الاعتبار بالقرنية و كان ذلك موجبا للعلم و نحن نذكر القرائن فيما بعد جاز العمل اه و الظاهر انه ذكر ذلك فى الاستبصار و على تقدير عدم ذكره فيه يكون ذكره فى العدّة كافيا خصوصا مع ملاحظة قوله كان ذلك موجبا للعلم و انّما اعار ذلك و هو اشتراط الخلق عن القرائن فى هذا المقام لطول الكلام و هو ممّا يحسن التكرار و الاعادة فى كلام البلغاء و الفصحاء و فى الكتاب العزيز مثله غير عزيز كقوله تعالى ثُمَّ إِنَّ رَبَّكَ لِلَّذِينَ عَمِلُوا السُّوءَ بِجَهالَةٍ ثُمَّ تابُوا مِنْ بَعْدِ ذلِكَ وَ أَصْلَحُوا إِنَّ رَبَّكَ مِنْ بَعْدِها لَغَفُورٌ رَحِيمٌ ثُمَّ إِنَّ رَبَّكَ لِلَّذِينَ هاجَرُوا مِنْ بَعْدِ ما فُتِنُوا ثُمَّ جاهَدُوا وَ صَبَرُوا إِنَّ رَبَّكَ مِنْ بَعْدِها لَغَفُورٌ رَحِيمٌ كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ أَنَّهُ مَنْ عَمِلَ مِنْكُمْ سُوءاً بِجَهالَةٍ ثُمَّ تابَ مِنْ بَعْدِهِ وَ أَصْلَحَ فَأَنَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ إِنِّي رَأَيْتُ أَحَدَ عَشَرَ كَوْكَباً وَ الشَّمْسَ وَ الْقَمَرَ رَأَيْتُهُمْ لِي ساجِدِينَ فَلَوْ لا إِذا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ وَ أَنْتُمْ حِينَئِذٍ تَنْظُرُونَ وَ نَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْكُمْ وَ لكِنْ لا تُبْصِرُونَ فَلَوْ لا إِنْ كُنْتُمْ غَيْرَ مَدِينِينَ تَرْجِعُونَها و غير ذلك ممّا لا يحصى ثم ان الظاهر بل المقطوع بملاحظة قوله فى العدّة و كان ذلك موجبا للعلم و بملاحظة ان من جملة القرائن [١] و من المعلوم ان الخبر المخالف للإجماع القطعى بحسب طرحه و لا يمكن الرّجوع معه الى مرجحات الصّدور و جهة الصّدور و المضمون و بملاحظة ان من جملة القرائن الّتي ذكرها فى العدّة على ما سمعت التواتر و من المعلوم ان الخبر المخالف له لا يمكن الرّجوع معه الى المرجحات ايضا و بملاحظة انه (قدس سره) ذكر فى العدّة على ما سينقله المصنّف عن قريب الرجوع الى الكتاب و السنة و الإجماع قبل الرجوع الى المرجّحات فان كلماته يفسّر بعضها بعضا ان الخلو عن القرائن المزبورة معتبر فى الرّجوع الى صفات الراوى من الاعدلية و الاكثرية و ان ذكر فى الاستبصار بعدها حيث قال و ان كانا متساويين فى العدد و العدالة و كانا عاريين عن القرائن الّتى ذكرناها ثم انه يحدس من ذلك ان مقصوده (قدس سره) بيان بعض الصّغريات و حكمها من حيث هى و ان التقديم و التاخير فى كلماته فى الاستبصار و العدة غير مقصود و قد عرفت ان التقديم و التاخير ملغى فى المقبولة المرسلة و غيرهما من اخبار العلاج فى كلام الامام(ع)على القول المشهور من التّعدى الى كلّ مزية و ان المقصود فيها بيان؟؟؟ لاقتضاء المقام ذلك فليكن ذلك فى خيله و رجله و يؤيد ذلك ان الشيخ الّذى هو علم فى العلم الّذى ذكر الشهيد الثانى فى كتاب الدراية على ما نقله فى المعالم عنه فى حقه اكثر النّاس الفقهاء الّذين نشئوا بعد زمان الشيخ انّما كانوا يتبعونه فى الفتوى تقليدا له الى آخر ما ذكره و ذكر غيره انه لم يبق فى الامامية بعده مقت على التحقيق و ببالى انه ذكر العلامة فى اوائل المنتهى نحوا من ذلك كيف يجوز له ان يقول فى باب بناء العام على الخاص بالجمع الدلالى و يصرح بان الرّجوع الى المرجّحات انما هو فى غيرهما ممّا يكون من المتعارضين ثم يقول فيها و فى الاستبصار بتقدم
[١] اجماع الطائفة