إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ١٠١٠
الخبر بناء على المشهور من جواز تخصيص عموم الكتاب بخبر الواحد و كذلك الاصل و لو على تقدير افادته الظنّ لكونه تعليقيا بالنسبة الى الخبر و وجه الخصوصية على تقدير كون المعتبر غير مؤثر فى اقربية الخبر الموافق له الى الواقع ح واضح لوضوح عدم سنخيّته للخبر ح قوله و اما الدّاخلى فهو على اقسام جعل المقسم هو الداخلى يدل على عدم جريان الاقسام فى الخارجى لان المرجحات الخارجية كلّها من مرجحات المضمون فقط الا مخالفة العامة بناء على كونه من المرجحات الخارجية على ما سلف فانّها تحتمل ان تكون من مرجحات جهة الصّدور و ان تكون من مرجّحات المضمون و الا الترجيح بالصفات بناء على ما سلف من كونها من المرجحات الخارجية فانها من مرجحات الصّدور قوله بناء على احتمال كون مثل هذا الخبر صادر الاجل التقية و اما بناء على كون المخالف للعامة اقرب الى الواقع لكون الحق و الرشد فى خلافهم فتكون المخالفة من مرجحات المضمون لا من مرجّحات جهة الصّدور ثم ان مرجح جهة الصّدور يوجد فى الظنّيين و فى القطعيين ايضا اذا وردا من طريق اهل البيت (عليهم السّلام) اما اذا وردا من طريق الرّسول (صلّى اللّه عليه و آله) فلا يجرى ذلك فيهما لعدم جواز التقية عليه فى مقام بيان الاحكام و اما المرجح المضمونى فيوجد فى جميع ذلك بل يوجد فى الكتابين ايضا كما هو ظاهر قوله و كالترجيح بشهرة الرواية و نحوها مع فرض عمل الرواة بها او عمل المشهور من العلماء بها كما هو الغالب و بهذين الاعتبارين تصير من المرجّحات المضمونية و الّا فالشهرة من حيث الرواية من حيث هى تكون من مرجّحات الصّدور و لذا ذكرنا فى باب حجّية خبر الواحد ردا على الأخباريين ان الترجيح بشهرة الرواية و الاعدلية و امثالهما فى الأخبار دليل على عدم كون الأخبار كلّها قطعية الصّدور فى زمان الائمة فضلا عن زماننا لعدم امكان الرّجوع الى مرجّحات الصّدور فى القطعيين بحسب الصّدور كما صرّح به المصنّف هنا مضافا الى وضوحه قوله بل اقترانهما وجه الترقى ان التحيّر فى مورد اخبار العلاج فى صورة الاقتران اوضح منه فى صورة عدم الاقتران كما ان عدم التحيّر فى صورة امكان الجمع الدلالى كالعام و الخاص فى صورة الاقتران اظهر منه فى صورة عدم الاقتران و الا فاصل التحيّر فى الصّورة الاولى كاصل عدم التخيير فى الصّورة الثانية حاصل فى كلا القسمين قوله و كانا عاريين عن القرائن الّتى ذكرناها قد ذكر فى العدّة ان القرائن هى الكتاب و السنة المقطوع بها و الاجماع و التواتر و ليس عندى الاستبصار حتى لملاحظة و الظاهر ان الخلو عن القرائن المزبورة معتبرة فى خبر الواحد الّذى اختلف فى حجّية و يدل عليه عبارته فى العدة حيث قال و اما ما اخترته من المذهب و هو ان خبر الواحد اذا كان واردا من طريق اصحابنا القائلين بالامامة و كان ذلك مرويّا عن النبىّ(ص)او احد الائمّة(ع)و كان ممّن لا يطعن فى روايته و يكون سديدا فى نقله و لم يكن هناك قرنية تدلّ على صحته