إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ١٠١
المعتبر من التفصيل اذ هو لا يجتمع مع الحكم العقلى المزبور بل ليس مراد المحدث الأسترآبادي بيان الحكم فى هذه الصّورة بل مراده الصّورة الثانية لوجهين الاوّل تصريحه بان فى العامّ [١] يجوز التمسّك بانّ عدم الدليل دليل على نفى الحكم فى الواقع الثانى قوله ينبغى ان يحكم قطعا عاديا بعدمه اذ فى هذه الصّورة يحصل القطع الحقيقى بعدمه لا القطع العادى بل صرّح فى شرح الوافية و القوانين فى مقام الفرق بين عدم الدليل و اصل البراءة ان فى الاوّل يكون عدم الدليل دليلا على نفى الحكم فى الواقع و فى اصل البراءة مع عدم الدليل يحكم فى الظاهر بعدم الحكم قوله لو سمّيناه حكما بالنّسبة الى الكلّ و التعليق لاجل امكان ان يقال ان الواقع فى الواقع صرف الانشاء او مدلول الخطابات او غير ذلك و يعتبر فى اطلاق الحكم و التكليف تعلقه بالمكلّف و كونه منجزا قوله فلا يجوز الاستدلال على نفيه بما ذكره المحقّق لما ذكره من عدم اناطة التكليف به لأنّ التكليف منوط بالحكم الفعلى المنجز مع انه لا يكون تكليفا بما لا يطاق مع امكان الاحتياط و من هذا يعلم عدم صحّة الاستدلال بما ذكره المحقق من التعليل لا فى نفى الحكم الفعلى و لا فى نفى الحكم الواقعى و قد دريت ممّا ذكرنا ان مراده و مراد المحدث و القوم نفى الحكم الواقعى قوله نعم قد يظنّ من عدم وجدان الدليل اه كما قد يظن فى غير عام البلوى ايضا من عدم الوجدان بعدم الوجود مع ظن عدم المانع من اوّل الامر بل قد ذكرنا فى السابق ان داعى الاختفاء امر مرجوع فى نفسه قوله لكن هذا الظنّ لا دليل على اعتباره لانه لا دليل بالخصوص عليه حتى يكون ظنا خاصّا و كونه حجّة من باب دليل الانسداد موقوف على تماميته و قد تحقق سابقا عدم تماميته مع ان حجّية الظنّ المطلق لا يناسب مذهب الموجّه المزبور و ساير الاخباريين اصلا قوله و لا دخل له باصل البراءة الّتى هى من الادلّة العقليّة لان اصل البراءة حجّة من باب حكم العقل القطعى بعدم التكليف فى مرحلة الظاهر لا من باب الظنّ بعدم الحكم الواقعى كما هو مبنى توجيه المحدّث المزبور قوله و لا بمسألة التكليف بما لا يطاق لانّ حصول الظن فى عام البلوى من جهة الفحص و البحث البالغ مع ظن عدم المانع من نشره فى اول الامر من الشارع او من خلفائه او من وصل اليه لا من جهة بطلان التكليف بما لا يطاق قوله و لا بكلام المحقق لانّه ليس فى كلامه دلالة بل و لا اشارة الى الفرق بين عام البلوى و بين غيره و لا بين العامة و الخاصة كما ذكره المحدّث مع ان كلامه فى اصل البراءة الذى هو من الادلّة العقليّة فلا بدّ من الرّجوع
[١] البلوى