إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ١٠٠٧
و انّ الامام(ع)اراد مضمونه دون الموافق خصوصا مع ما اعترف به فى الشق الثانى من مساواة احتماله لاحتمال الوجه الاوّل فيصير الخبر مجملا فكيف يجعل الخبر المخالف ظهر من جهة احتمال الوجه الاول و على ما ذكره فى الشقّ الثانى بان ظهور التعليلات و غيرها على اعتبار كل مزيّة اقوى ممّا ذكره فيجب الاخذ به دون ما ذكره مع اندفاع ما ذكره بان غرض السائل السّئوال عن الصغريات و الجواب ايضا منزل على الجواب عنها و لا ضير فى عدم ذكر الكلّية اوّلا فلعلّ غرضه(ع)ذكر بعض الصّغريات لتوضيح تطبيق الكبرى الكلية على الصغريات [١] فمثله غير عزيز ففى رواية زرارة رجل شكّ فى الاذان و قد دخل بالاقامة قال يمضى قلت رجل شك فى الاذان و الاقامة و قد كبر قال(ع)يمضى قلت رجل شكّ فى التكبير و قد قرء قال(ع)يمضى قلت رجل شكّ فى القراءة و قد ركع قال يمضى قلت شكّ فى الرّكوع و قد سجد قال يمضى فى صلاته ثم قال يا زرارة اذا خرجت من شيء ثم دخلت فى غيره فشكك ليس بشيء مثلها رواية إسماعيل بن جابر و غيرهما و قد مضت سابقا فى باب معارضة الاستصحاب لقاعدة الشكّ بعد التجاوز مع انّ الامام(ع)قد ذكر الكلية اوّلا فى المقبولة بعد حمل ذكر الصّفات على مرجّحات الحكمين و ح فلا يحتاج الى ذكر الكلية اخيرا بعد ذكرها فى الاوّل او فيه و فى الوسط او فى الوسط فقط و عدم فهم الرّاوى الكلّية ممنوع مع كونها فى غاية الظهور من اللفظ مع كون الراوى مثل عمر بن حنظلة و السؤال بعد ذلك لاستعلام بعض الصغريات الآخر او لحصول الاطمينان له بالكلية المستفادة من كلام الامام(ع)و بالجملة ما ذكره (قدس سره) ضعيف فالانصاف يقتضى المصير الى ما ذهب اليه المشهور فان المجمع عليه لا ريب فيه و اللّه العالم باحكامه و امنائه (عليهم السّلام) قوله فانّه لا توجيه لهاتين القضيتين اه حمل القضيتين المذكورتين على ما ذكره فى غاية البعد بعد امكان حمل الشباهة على الموافقة لعمومات الكتاب و السنة و باقى الاحاديث الصادرة من الائمة(ع)او على التفرع على الاصول المسلّمة المستفادة من الكتاب و السنة و باقى اخبار الائمّة و يمكن ارجاع هذا الى الاوّل و على تقدير عدم ظهور الخبر المزبور فى هذا المعنى فلا شكّ فى عدم ظهوره فيما ذكره المصنّف فتبقى الرواية مجملة لا تصلح للاستدلال كما هو من الوضوح بمكان قوله و ليس المراد نفى مطلق الرّيب كما لا يخفى لا يخفى ظهور الكلام فى استغراق نفى الجنس فيفهم منه نفى مطلق الريب و لا داعى لصرف اللفظ عن حقيقته مع انه (قدس سره) قد تسلم سابقا ظهوره فى الاحتياط و قد حمله على الاستحباب او على القدر المشترك الارشادى فكيف ليسوغ له التمسّك هنا لوجوب الاخذ بمطلق ما لا ريب فيه بالاضافة فى مقام ترجيح احد المتعارضين قوله و هى كل مزية غير مستقلة بنفسها اه قد اورد عليه بانه ان جعل المرجح نفس الموافقة و المخالفة فلا يخفى ان لازم ذلك جعل جميع المرجحات من المرجّحات الداخلية
[١] او لكون السّائل مستحقا للجواب