إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ١٠٠٢
فى مجلس البحث و اما الاشكال عليه بان عدم سؤاله عن هذه الصّورة لاجل انّه فهم ان المجموع مرجّح واحد و عليه معنى قوله لا يفضل احدهما على اه لا يفضل احدهما على الآخر بهذه المزية فح يكون السّئوال عن عدم وجود هذه المزية فيها فى موقعه و لم يكن وقع للسّؤال عن حكم عدم اجتماع الصفات اه ففيه انّ ظاهر قوله لا يفضل احدهما اه ان المناط مطلق التفاضل من حيث الصّفات المزبورة مع ان الواو لمطلق الجمع لا للمعية و اما ما ذكره المصنّف من ان عدم السؤال عن صورة تخالفها فى الروايتين يدلّ على انّ المناط مطلق التفاضل و لو فى غير الصّفات فيرده انه لا يدل على ذلك اذ يجتمع ذلك مع كون المناط مطلق التفاضل بحسب الصّفات المزبورة بل هو الظاهر من عبارة السّائل مع انه لو كان المناط مطلق التفاضل لناسبه السّئوال عن صورة تخالفها فى الراويين الا ان يؤجّه بان مورد تخالف الصفات فى الراويين ان كان مع التخالف بينهما كيفا او كمّا كما اذا وجد صفتان منها فى واحد مثلا و صفة واحدة فى الآخر فقد علم حكمه من الاعتبار بمطلق المزية من وجوب الاخذ بالاوّل و طرح الثانى و ان كان بحيث لم يحدث فى احدهما مزيّة اصلا من جهة ذلك فهو من صور التساوى الذى سئل السّائل عنها فى المقبولة اخيرا و ارجعه الامام (عليه السّلام) بالارجاء الى لقاء الامام(ع)فيها و فى غيرها الى التخيير الا ان التّوجيه لو تم مشترك يصحّ على تقدير الالتزام بما ذكرنا قوله يعنى بمزية من المزايا اصلا لا نسلم ذلك بل انّما يدل على عدم التفاضل من حيث الصفات لا مطلقا على ما سمعت عن قريب قوله لم يكن وقع للسّؤال قد ذكرنا ان السّئوال ليس عن صورة عدم وجود المزية راسا حتى يجعل كاشفا عما ذكره بل عن صورة عدم وجود المزية بحسب الصّفات لا مطلقا و عدم السّئوال عن حكم عدم اجتماع الصّفات انّما هو لفهمه ان المناط مطلق التفاضل بحسبها لا مطلقا قوله معنى كون الراوية مشهورة فى شرح الوافية للسيّد المحقق الكاظمى ره شهرة الرواية ضربان احدهما ان يكثر نقلتها عن الامام(ع)اما مع اتحاد المتن كصحيحة الفضلاء و حسنتهم و رواتهم او المعنى فحسب كما فى كثير الثانى ان يكثر روايتها عن الناقل عنه و ان كان ذلك الناقل واحدا و يجمعها ما ذكره المصنّف من انّ معنى كون الرواية مشهورة كونها معروفة عند الكلّ اه قوله كما يدلّ عليه فرض السائل يعنى ليس المراد بالشهرة الشهرة الفتوائية لعدم امكان قيامها على الطرفين المتضادين مع عدم معروفية الفتوى فى ذلك الزمان و لا ريب ان المشهور اه قد ذكر المصنّف هذا فى مقام ردّ صاحب الفصول فى باب حجية الظنّ و فى اصل البراءة و فى هذا المقام حيث ذكر ان المشهور داخل فى بين الرشد و الشاذ فى بين الغى حيث انه توهّم من كلامه كون مراده بين الرشد من جميع الجهات و بين الغى من جميعها ايضا فاورد عليه بان المشهور لو كان من باب بين الرشد من جميع الجهات و قطعيا كذلك لم يمكن فرضهما مشهورين لعدم