العروة الوثقى - طبع قديم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٦٨٩ - فصل ٣١ - في التشهد
ذليل قد و عزتك بلغ مجهودي ثلاثا ثمَّ تقول يا حنان يا منان يا كاشف الكرب العظام ثمَّ تعود للسجود فتقول مائة مرة شكرا شكرا ثمَّ تسأل حاجتك إن شاء الله
و الأحوط[١] وضع الجبهة في هذه السجدة أيضا على ما يصح السجود عليه و وضع سائر المساجد على الأرض و لا بأس بالتكبير قبلها و بعدها لا بقصد الخصوصية و الورود
٢٢- مسألة إذا وجد سبب سجود الشكر و كان له مانع من السجود على الأرض
فليوم برأسه و يضع خده على كفه
فعن الصادق ع: إذا ذكر أحدكم نعمة الله عز و جل فليضع خده على التراب شكرا لله و إن كان راكبا فلينزل فليضع خده على التراب و إن لم يكن يقدر على النزول للشهرة فليضع خده على قربوسه فإن لم يقدر فليضع خده على كفه ثمَّ ليحمد الله على ما أنعم عليه
و يظهر من هذا الخبر تحقق السجود بوضع الخد فقط من دون الجبهة
٢٣- مسألة يستحب السجود بقصد التذلل أو التعظيم لله تعالى
بل من حيث هو راجح و عبادة بل من أعظم العبادات و آكدها بل ما عبد الله بمثله و ما عمل أشد على إبليس من أن يرى ابن آدم ساجدا لأنه أمر بالسجود فعصى و هذا أمر به فأطاع و نجا و أقرب ما يكون العبد إلى الله و هو ساجد و إنه سنة الأوابين و يستحب إطالته فقد سجد آدم ثلاثة أيام بلياليها و سجد علي بن الحسين ع على حجارة خشنة حتى أحصى عليه ألف مرة لا إله إلا الله حقا حقا لا إله إلا الله تعبدا و رقا لا إله إلا الله إيمانا و تصديقا و كان الصادق ع يسجد السجدة حتى يقال إنه راقد و كان موسى بن جعفر ع يسجد كل يوم بعد طلوع الشمس إلى وقت الزوال
٢٤- مسألة يحرم السجود لغير الله تعالى
فإنه غاية الخضوع فيختص بمن هو في غاية الكبرياء و العظمة و سجدة الملائكة لم تكن لآدم بل كان قبلة لهم كما أن سجدة يعقوب و ولده لم تكن ليوسف بل لله تعالى شكرا حيث رأوا ما أعطاه الله من الملك فما يفعله سواد الشيعة من صورة السجدة عند قبر أمير المؤمنين و غيره من الأئمة ع مشكل إلا أن يقصدوا به سجدة الشكر لتوفيق الله تعالى لهم لإدراك الزيارة نعم لا يبعد جواز تقبيل العتبة الشريفة
فصل ٣١- في التشهد
و هو واجب في الثنائية مرة بعد رفع الرأس من السجدة الأخيرة من الركعة
[١] و الأولى( گلپايگاني)