العروة الوثقى - طبع قديم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٣ - ٣ - مسألة قد يكون الاحتياط في الفعل
الجزء الأول
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
الحمد لله رب العالمين و صلى الله على محمد خير خلقه و آله الطاهرين و بعد فيقول المعترف بذنبه المفتقر إلى رحمة ربه محمد كاظم الطباطبائي هذه جملة مسائل مما تعم به البلوى[١] و عليها الفتوى جمعت شتاتها و أحصيت متفرقاتها عسى أن ينتفع بها إخواننا المؤمنون و تكون ذخرا ليوم لا ينفع فيه مال و لا بنون و الله ولي التوفيق
[باب في التقليد]
١- مسألة [وجوب التقليد أو الاجتهاد]
يجب على كل مكلف[٢] في عباداته[٣] و معاملاته[٤] أن يكون مجتهدا أو مقلدا أو محتاطا[٥]
٢- مسألة الأقوى[٦] جواز العمل بالاحتياط
مجتهدا كان أو لا لكن يجب أن يكون عارفا بكيفية الاحتياط بالاجتهاد أو بالتقليد
٣- مسألة قد يكون الاحتياط في الفعل
[١] عموم البلوى نسبى( نجفي المرعشيّ)
[٢] لا يخفى أن الوجوب اما نفسى أو شرطى بمعنى كون التقليد مثلا شرطا لصحة العمل، لا دليل على الأول و آية« فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ» للارشاد، و اما الثاني فلا يعتبر في المباحات، بل و لا يصحّ في المحرمات مع منافاته لما سيجيء من صحة عمل تارك الطريقين إذا طابق الواقع او فتوى الأعلم مع تمشى قصد التقرب ان كان عبادة( رفيعي)- في تصحيح افعاله و اعماله بوجوب مقدمي عقلي فطري تخييرى في غير الضروريات، و لا يخفى ان الاحتياط في الفرض المذكور مقدم على أخويه فالطرق الثلاثة ليست عرضية( نجفي).
[٣] و كذا في مطلق اعماله كما يأتي( خ) بل و عادياته أيضا على ما يأتي( گلپايگاني).
[٤] بل في كل ما لا يعلم حكمه من الأفعال و التروك المبتلى بها( ميلاني).
[٥] بعد ان اجتهد أو قلد في مسئلة عدم اعتبار الجزم بالنية و الا لا يتمكن من الاحتياط اصلا الا بالتشريع المحرم( شاهرودي)- و عندي ان الاحتياط في جميع أبواب الفقه لا ينفك عن الاجتهاد غالبا لانه فرع تشخيص موارد الاحتياط و هو لا ينفك عن الاجتهاد كما هو واضح( رفيعي).
[٦] بل راجح عقلا و نقلا ما لم يستلزم المحذور فقدان الجزم و قصد التميز و العسر و الوسوسة، و ان لا يلزم من الاحتياط عدمه و غيرها من المحاذير( نجفي).