العروة الوثقى - طبع قديم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٦١٤ - ١ - مسألة يجب تعيين العمل إذا كان ما عليه فعلا متعددا
فصل ٢١- في النية
و هي القصد إلى الفعل بعنوان الامتثال و القربة[١] و يكفي فيها الداعي القلبي و لا يعتبر فيها الإخطار بالبال و لا التلفظ فحال الصلاة و سائر العبادات حال سائر الأعمال و الأفعال الاختيارية كالأكل و الشرب و القيام و القعود و نحوها من حيث النية نعم تزيد عليها باعتبار القربة فيها بأن يكون الداعي و المحرك هو الامتثال و القربة و لغايات الامتثال درجات أحدها و هو أعلاها[٢] أن يقصد امتثال أمر الله لأنه تعالى أهل للعبادة و الطاعة
و هذا ما أشار إليه أمير المؤمنين ع[٣] بقوله: إلهي ما عبدتك خوفا من نارك و لا طمعا في جنتك بل وجدتك أهلا للعبادة فعبدتك.
الثاني أن يقصد شكر نعمة التي لا تحصى. الثالث أن يقصد به تحصيل رضاه و الفرار من سخطه. الرابع أن يقصد به حصول القرب إليه.
الخامس أن يقصد به الثواب و رفع العقاب بأن يكون الداعي إلى امتثال أمره رجاء ثوابه و تخليصه من النار و أما إذا كان قصده ذلك على وجه المعاوضة من دون أن يكون برجاء إثابته تعالى فيشكل صحته و ما ورد من صلاة الاستسقاء و صلاة الحاجة إنما يصح إذا كان على الوجه الأول
١- مسألة يجب تعيين العمل[٤] إذا كان ما عليه فعلا متعددا
و لكن يكفي التعيين الإجمالي كأن ينوي ما وجب عليه أولا من الصلاتين مثلا أو ينوي ما اشتغلت ذمته به أولا أو
[١] اعتبار القربة في النية لاجل كون العمل عباديا فتكون زائدة على النية و هي القصد الى الفعل فحقيقة النية في العبادات مركبة من فعلين أحدهما إرادة الفعل و ثانيهما كون العمل بداعى الهى( شاهرودي).
[٢] و أعلى منه درجات أخر اشارت الى بعضها ما وردت في صلاة المعراج و مصباح الشريعة( خ) أو يكون الداعي الحب كما ورد عن امام الصادق عليه صلوات اللّه و سلامه( قمّيّ)
[٣] بل نظره عليه السّلام الى اتيان الصلاة و لو لم يكن امر بها بل اهليته تعالى بنفسه باعثه له عليه السّلام( رفيعي).
[٤] بل يجب قصد عنوان المامور به مطلقا و لو اجمالا كأنّ يقصد ما عليه مع الاتّحاد و ما وجب عليه اولا مع التعدّد و لو كان ما عليه فردان من طبيعة واحدة من دون ترتيب يكفى قصد ايجاد الطبيعة كما في قضاء الصوم( گلپايگاني).