العروة الوثقى - طبع قديم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ١٣٨ - ٣ - مسألة إذا صب العصير الغالي قبل ذهاب ثلثيه
في طبخه تطهر بالجفاف[١] و إن لم يذهب الثلثان مما في القدر و لا يحتاج إلى إجراء حكم التبعية لكن لا يخلو عن إشكال من حيث إن المحل إذا تنجس به أولا لا ينفعه جفاف تلك القطرة أو ذهاب ثلثيها و القدر المتيقن من الطهر بالتبعية المحل المعد للطبخ مثل القدر و الآلات لا كل محل كالثوب و البدن و نحوهما.
٢- مسألة إذا كان في الحصرم حبه أو حبتان من العنب فعصر و استهلك لا ينجس
و لا يحرم بالغليان[٢] أما إذا وقعت تلك الحبة في القدر من المرق أو غيره فغلى يصير حراما[٣] و نجسا على القول بالنجاسة
٣- مسألة إذا صب العصير الغالي قبل ذهاب ثلثيه
في الذي ذهب ثلثاه[٤] يشكل[٥] طهارته[٦] و إن ذهب ثلثا المجموع نعم لو كان ذلك قبل ذهاب ثلثيه و إن كان ذهابه قريبا فلا بأس به[٧] و الفرق أن في الصورة الأولى ورد العصير النجس على ما صار طاهرا فيكون منجسا له بخلاف الثانية فإنه لم يصر بعد طاهرا فورد نجس على مثله هذا و لو صب العصير الذي لم يغل على الذي غلى فالظاهر عدم الإشكال فيه و لعل السر فيه أن النجاسة العرضية صارت ذاتية و إن كان الفرق بينه[٨] و بين الصورة الأولى لا يخلو عن
[١] لا تطهر بالجفاف( شاهرودي).
[٢] بل الأقوى عدم الحلية( رفيعي).
[٣] قد مر حكمه( قمّيّ).
[٤] أي بعد الغليان و بالطبخ دون ما لو فرض ذهابهما قبله و سيأتي الكلام عليه( ميلاني).
[٥] بل لا يطهر بناء على النجاسة( خ).
[٦] بل يقوى عدم طهارته بناء على نجاسة العصير بالغليان( خوئي). الظاهر عدم طهارته( شاهرودي). إذا التثليث مطهر لنجاسته الذاتية دون العرضية( نجفي). و الأقوى عدمها على القول بنجاسة الغالي( ميلاني).
[٧] و يعتبر في الحلية و في الطهارة على القول بالتنجس ذهاب ثلثى المجموع بعد الصبّ و لا اعتبار بما ذهب قبل الصبّ( شريعتمداري). لكن لا بدّ من العلم بذهاب الثلثين من كل من العصيرين و هو لا يحصل الا بذهاب الثلثين من المجموع بعد الصب( خ). مع ذهاب ثلثى المجموع( قمى- ميلاني)
[٨] الفرق واضح فلا مجال للاشكال( شاهرودي). يمكن الفرق بأن النجاسة العرضية في الصورة الأولى لم تصر ذاتية فان الذاهب ثلثاه لا يؤثر الغليان في تنجيسه و متى تنجس لا يطهر بتثليثه بخلاف هذه الصورة نعم ربما يشكل بأن صيرورة العرضية ذاتية غير مفيدة في زوالها بالتثليث لكنه ضعيف( ميلاني).