العروة الوثقى - طبع قديم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ١٨٨ - ٢ - مسألة وجوب الوضوء لسبب النذر أقسام
بعمل يشترط في صحته الوضوء كالصلاة. الثاني أن ينذر[١] أن يتوضأ- إذا أتى بالعمل الفلاني الغير المشروط بالوضوء مثل أن ينذر أن لا يقرأ[٢] القرآن[٣] إلا مع الوضوء[٤] فحينئذ لا يجب عليه القراءة لكن لو أراد أن يقرأ يجب عليه أن يتوضأ. الثالث أن يأتي بالعمل الكذائي مع الوضوء كأن ينذر أن يقرأ القرآن مع الوضوء فحينئذ يجب الوضوء و القراءة. الرابع أن ينذر الكون على الطهارة. الخامس أن ينذر أن يتوضأ من غير نظر إلى الكون على الطهارة.
و جميع هذه الأقسام صحيح- لكن ربما يستشكل[٥] في الخامس[٦] من حيث إن صحته
[١] بأن يحرم عليه التلاوة بدون الوضوء و عليه ففى انعقاد مثل هذا النذر اشكال( نجفي).
[٢] بمعنى ان كل قراءة صدرت منه يكون مع الوضوء لا بمعنى ان لا يقرأ بلا وضوء( خ). هذا النذر لا ينعقد نعم لو نذر أن يتوضا عند القراءة فالحكم كما ذكر و لعلّه المقصود منه( گلپايگاني).
في صحته اشكال الا أن يكون المراد نذر الوضوء إذا أراد القراءة( قمّيّ).
[٣] أي مهما أراد قراءته لا ان يتركها في غير حال الوضوء( ميلاني).
[٤] لا بمعنى التزام ان لا يقرأ القرآن مع الحدث فانه غير منعقد فان قراءة المحدث للقرآن عبادة و ان كانت أقلّ ثوابا بل بمعنى التزام التوضّى عند قراءة القرآن ففى العبارة نوع تساهل( شريعتمداري).
[٥] لو قيد المنذور بعدم قصد الكون على الطهارة و نحوه و الا فلا إشكال في صحة النذر و لو مع اختصاص استحباب الوضوء بما إذا قصد به الكون على الطهارة( شاهرودي).
[٦] ربما يجرى الاشكال إذا نذر ان يتوضأ وضوءا مجردا و لا يقصد غاية من الغايات حتّى الكون على الطهارة أمّا إذا نذر ذات الوضوء و لم يشترط قصد الغاية فالظاهر صحة نذره و وجوب الوضوء بقصد غاية من الغايات مع أنّه يمكن أن يقال: ان الكون على الطهارة ممّا يترتب على الوضوء العبادى قهرا و ليس ممّا يعتبر قصده في الوضوء شرعا( شريعتمداري). على تقدير أن يقيد توضيه بعدم النظر الى الكون على الطهارة و الا فعدم نظره الى ذلك في حال النذر لا مجال للاستشكال فيه و صحة الوضوء حينئذ غير موقوفة على ثبوت الاستحباب النفسى( ميلاني). الأقوى صحة النذر في الخامس و لو لم نقل بكونه مستحبا نفسيا( رفيعي).