العروة الوثقى - طبع قديم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٢٣٩ - الثالث عشر الخلوص
في الصحة و إن كان معتبرا في تحقق الامتثال نعم قد يكون[١] الأداء موقوفا على الامتثال فحينئذ لا يحصل الأداء أيضا كما لو نذر أن يتوضأ لغاية معينة فتوضأ و لم يقصدها فإنه لا يكون ممتثلا للأمر النذري و لا يكون أداء للمأمور به بالأمر النذري أيضا و إن كان وضوؤه صحيحا لأن أداءه فرع قصده نعم هو أداء للمأمور به بالأمر الوضوئي
الثالث عشر الخلوص
فلو ضم إليه الرياء بطل سواء كانت القربة مستقلة و الرياء تبعا أو بالعكس[٢] أو كان كلاهما مستقلا[٣] و سواء كان الرياء في أصل العمل أو في كيفياته أو في أجزائه[٤] بل و لو كان[٥] جزء مستحبا[٦] على الأقوى[٧] و سواء نوى الرياء من أول العمل أو نوى في الأثناء و سواء تاب منه أم لا فالرياء في العمل بأي وجه كان مبطل له
: لقوله تعالى[٨] على ما
[١] لا يخفى ما في الاستدراك من الخدشة و الانسب أن يقال نعم قد يجب قصد الغاية بالنذر( گلپايگاني).
[٢] اطلاق الحكم فيما ذكر مبنى على الاحتياط( قمّيّ).
[٣] داعوية كل منهما مستقلا في آن واحد من المحالات الاولية( شاهرودي).
[٤] في اطلاقه اشكال و أولى بالاشكال الاجزاء المستحبة( خوئي). هذا إذا كانت الكيفية متّحدة مع العمل كالصلاة في أول الوقت أو في المسجد و أمّا الرياء في مثل التحنك و البكاء ممّا ليس هو متحدا مع العبادة فلا دليل على البطلان فيه و كذلك الامر في الجزء الواجب فلو راءى فيه و لكن لم يقتصر عليه بل إعادة لا تبطل العبادة الا أن يوجب الإعادة خللا آخر مثل الزيادة العمدية في الصلاة و كذلك الرياء في الجزء المستحب لا يبطل العبادة الا إذا أوجب خللا آخر فيها( شريعتمداري).
[٥] لو صدق الرياء في الوضوء أو استلزم محذورا آخر كما لو تحقّق الرياء العياذ باللّه في الغسلة الثانية في اليد اليسرى فانه يلزم المسح بالماء الخارج و كفى به محذورا( نجفي).
[٦] لا يبعد عدم بطلان الوضوء به و كذا بالرياء بالجزء الواجب لو نواه في الاثناء و تداركه قبل فوات الموالات( گلپايگاني).
[٧] في القوّة نظر( قمّيّ).
[٨] لا يخفى أن الأدلة الدالة على بطلان العمل المرائى فيه موجودة في اخبار أهل البيت بقدر الكفاية و هي صحاح سندا و صراح دلالة فالتمسك بأمثال هذا الحديث القدسي المناقش في صدوره مستغنى عنه مضافا الى الاتفاق الموجود في المقام الا أن يكون محط نظره قدّس سرّه ذكر هذا المضمون( نجفي).