العروة الوثقى - طبع قديم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٥١٣ - مقدمة في فضل الصلوات اليومية و أنها أفضل الأعمال الدينية
(بسم الله الرحمن الرحيم)
كتاب الصلاة
مقدمة في فضل الصلوات اليومية و أنها أفضل الأعمال الدينية
اعلم أن الصلاة أحب الأعمال إلى الله تعالى و هي آخر وصايا الأنبياء ع و هي عمود الدين إذا قبلت قبل ما سواها و إن ردت رد ما سواها و هي أول ما ينظر فيه من عمل ابن آدم فإن صحت نظر في عمله و إن لم تصح لم ينظر في بقية عمله و مثلها كمثل النهر الجاري فكما أن من اغتسل فيه كل يوم خمس مرات لم يبق في بدنه شيء من الدرن كذلك كلما صلى صلاة كفر ما بينهما من الذنوب و ليس ما بين المسلم و بين أن يكفر إلا أن يترك الصلاة و إذا كان يوم القيامة يدعى بالعبد فأول شيء يسأل عنه الصلاة فإذا جاء بها تامة و إلا زخ في النار
و في الصحيح قال مولانا الصادق ع:
ما أعلم شيئا بعد المعرفة أفضل من هذه الصلاة أ لا ترى إلى العبد الصالح عيسى بن مريم ع قال وَ أَوْصانِي بِالصَّلاةِ وَ الزَّكاةِ ما دُمْتُ حَيًّا
و روى الشيخ في حديث عنه ع قال: و صلاة فريضة تعدل عند الله ألف حجة و ألف عمرة مبرورات متقبلات
و قد استفاضت الروايات في الحث على المحافظة عليها في أوائل الأوقات و أن من استخف بها كان في حكم التارك لها[١]
قال رسول الله ص:
ليس مني من استخف بصلاته
و قال: لا ينال شفاعتي من استخف بصلاته
قال: لا تضيعوا صلاتكم فإن من ضيع صلاته حشر مع قارون و هامان و كان حقا على الله أن يدخله النار مع المنافقين
و ورد: بينا رسول الله ص جالس في المسجد إذ دخل رجل فقام فصلى فلم يتم
[١] لم نظفر على رواية تدلّ صريحا على ذلك( قمّيّ).