العروة الوثقى - طبع قديم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٢٣٤ - ٢٣ - مسألة إذا لم يتمكن من المباشرة جاز أن يستنيب بل وجب
لو صب الماء على ذلك المحل الذي يتضرر به و وقع في الضرر ثمَّ توضأ صح[١] إذا لم يكن الوضوء موجبا لزيادته لكنه عصى[٢] بفعله[٣] الأول.
التاسع المباشرة في أفعال الوضوء
في حال الاختيار فلو باشرها الغير أو أعانه في الغسل أو المسح بطل و أما المقدمات للأفعال فهي أقسام أحدها المقدمات البعيدة كإتيان الماء أو تسخينه أو نحو ذلك و هذه لا مانع من تصدي الغير لها الثاني المقدمات القريبة مثل صب الماء في كفه و في هذه يكره مباشرة الغير الثالث مثل صب الماء على أعضائه مع كونه هو المباشر لإجرائه و غسل أعضائه و في هذه الصورة و إن كان لا يخلو تصدي الغير عن إشكال إلا أن الظاهر صحته فينحصر البطلان فيما لو باشر الغير غسله أو أعانه على المباشرة بأن يكون الإجراء و الغسل منهما معا
٢٢- مسألة إذا كان الماء جاريا من ميزاب أو نحوه
فجعل وجهه أو يده تحته بحيث جرى الماء عليه بقصد الوضوء صح و لا ينافي وجوب المباشرة بل يمكن أن يقال إذا كان شخص يصب الماء من مكان عال لا بقصد أن يتوضأ به[٤] أحد و جعل هو يده أو وجهه تحته صح أيضا و لا يعد هذا من إعانة الغير أيضا.
٢٣- مسألة إذا لم يتمكن من المباشرة جاز أن يستنيب بل وجب
و إن توقف على الأجرة فيغسل الغير أعضاءه و ينوي هو الوضوء[٥] و لو أمكن إجراء الغير الماء بيد المنوب عنه- بأن يأخذ يده و يصب الماء فيها و يجريه بها هل يجب أم لا الأحوط ذلك[٦] و إن كان الأقوى عدم وجوبه لأن مناط المباشرة في الإجراء و اليد آلة و المفروض أن فعل الإجراء من النائب نعم في المسح لا بد من كونه بيد المنوب عنه لا النائب فيأخذ يده و يمسح بها رأسه و رجليه و إن لم يمكن
[١] بشرط أن لا يعد الوضوء ضرريا في نظر العرف بل يستند الضرر عندهم الى المقدّمة و الا فالحكم بالصحة مشكل( نجفي).
[٢] ان كان الضرر ممّا يحرم تحمله أو ايقاع النفس فيه و الا لم يعص( قمّيّ).
[٣] في اطلاقه اشكال بل منع( خوئي). فيما كان الإضرار محرما( ميلاني).
[٤] بل مع هذا القصد أيضا إذا جعل المتوضى وجهه او يده تحت عمود الماء باختياره بحيث جرى الماء عليه بقصد الوضوء( خوئي). بل مع هذا القصد على بعض الصور( قمّيّ).
[٥] و لا يحتاج الى نية الغير كما توهم( نجفي).
[٦] لا يترك( نجفي).