العروة الوثقى - طبع قديم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ١٤٥ - ١ - مسألة إذا شك في كون شيء من الباطن أو الظاهر
بمجرد بلعه هذا إذا قلنا إن البواطن تتنجس بملاقاة النجاسة و كذا جسد الحيوان و لكن يمكن أن يقال[١] بعدم تنجسهما[٢] أصلا و إنما النجس هو العين الموجودة في الباطن أو على جسد الحيوان و على هذا فلا وجه لعده من المطهرات و هذا الوجه قريب جدا[٣] و مما يترتب على الوجهين أنه لو كان في فمه شيء من الدم فريقه نجس ما دام الدم موجودا على الوجه الأول فإذا لاقى شيئا نجسه[٤] بخلافه على الوجه الثاني فإن الريق طاهر و النجس هو الدم فقط فإن أدخل إصبعه مثلا في فمه و لم يلاق الدم لم ينجس و إن لاقى الدم ينجس إذا قلنا بأن ملاقاة النجس في الباطن أيضا موجب للتنجس و إلا فلا ينجس أصلا إلا إذا أخرجه و هو ملوث بالدم
١- مسألة إذا شك في كون شيء[٥] من الباطن أو الظاهر
يحكم ببقائه على النجاسة بعد زوال العين على الوجه الأول من الوجهين و يبني على طهارته[٦] على الوجه الثاني لأن الشك عليه يرجع إلى الشك في أصل التنجس.
[١] هذا هو الأقوى( خونساري- قمّيّ).
[٢] الأقوى تنجس جسد الحيوان بملاقاته مع النجاسة و طهره بزوال العين بخلاف بواطن الإنسان( نجفي).
[٣] بل هو بعيد نعم هو قريب بالإضافة الى ما دون الحلق( خوئي) الوجه تنجس باطن الإنسان و طهارته بزوال العين( رفيعي). لكن في البواطن المحضة و اما في التي ترى و لو احيانا و كذا في جسد الحيوان فالوجه الأول اقرب فلو ذبح الحيوان و عليه عين النجاسة لزم تطهير محلها( ميلاني).
[٤] الظاهر ان الدم المتكون في الغم لا يتنجس به الا ما اتصل به من الريق فغيره لا ينجس ما يلاقيه( ميلاني).
[٥] المشكوك فيه يحكم بعدم كونه من الباطن و عليه فلا اثر للوجهين المذكورين( خوئي).
الاوجه ان يفصل بأن الشبهة اما مفهومية أو موضوعية لا يعلم لها حالة سابقة أو هي معلومة و كذا العين الزائلة اما كانت متكونة فيه أو أصابته من الخارج فيتحد حكم الوجهين في بعض الصور و يختلف في بعض و اجراء حكم الوجه الأوّل فيها أحوط( ميلاني).
[٦] لا يبعد النجاسة في الشبهات المفهوميّة لان المتيقّن خروجه من ادلّة التنجيس ما علم كونه باطنا( گلپايگاني). فيه اشكال( قمّيّ).