العروة الوثقى - طبع قديم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ١٨ - ٥٣ - مسألة إذا قلد من يكتفي بالمرة مثلا في التسبيحات الأربع
المجتهد فقلد من يقول بوجوب التعدد لا يجب عليه[١] إعادة الأعمال السابقة و كذا لو أوقع عقدا أو إيقاعا بتقليد مجتهد يحكم بالصحة ثمَّ مات و قلد من يقول بالبطلان يجوز له البناء[٢] على الصحة[٣] نعم فيما سيأتي يجب عليه العمل بمقتضى فتوى المجتهد الثاني و أما إذا قلد من يقول بطهارة شيء كالغسالة ثمَّ مات و قلد من يقول بنجاسته فالصلوات و الأعمال السابقة محكومة[٤] بالصحة[٥] و إن كانت مع استعمال ذلك الشيء و أما نفس ذلك الشيء إذا كان باقيا فلا يحكم بعد ذلك بطهارته و كذا في الحلية و الحرمة فإذا أفتى المجتهد الأول بجواز الذبح بغير الحديد مثلا فذبح حيوانا كذلك فمات المجتهد و قلد من يقول بحرمته فإن باعه أو أكله حكم بصحة البيع[٦] و إباحة الأكل و أما إذا كان الحيوان المذبوح موجودا[٧] فلا يجوز بيعه و لا أكله و
[١] الضابط في هذا المقام ان العمل الواقع على طبق فتوى المجتهد الأول اما أن يكون النقص فيه نقصا لا يضر مع السهو أو الجهل بصحته و اما أن يكون نقصا يضر بصحته مطلقا ففى الأول لا يجب الإعادة فإذا قلد من يقول بعدم وجوب السورة في الصلاة ثمّ قلد من يقول بوجوبها فيها لم تجب عليه إعادة الصلاة التي صلاها بغير سورة في الوقت فضلا عن خارجه و في الثاني كالطهور ان كان الاجتهاد الثاني من باب الاخذ بالمتيقن و قاعدة الاحتياط وجبت الإعادة في الوقت لا في خارجه و ان كان من جهة التمسك بالدليل فالظاهر وجوب الإعادة مطلقا( خوئي). فيه اشكال و كذا في الفروع اللاحقة( خوانسارى). فيه نظر نعم لا تعاد الصلاة في مثل مسئلة التسبيحات( قمّيّ).
[٢] اذا كان العقد أو الايقاع السابق ممّا يترتب عليه الاثر فعلا فالظاهر عدم جواز البناء على صحته في مفروض المسألة و كذا الحال في بقية موارد الاحكام الوضعية من الطهارة و الملكية و نحوهما( خوئي) فيه أيضا اشكال( خونساري).
[٣] لو أدى التقليد اللاحق الى فساد عقد أو ايقاع و كذا نجاسة شيء أو حرمته أو عدم ملكية مال و نحو ذلك فمع فعلية الابتلاء بمورده يقوى لزوم رعايته( شاهرودي). على اشكال لا يترك معه الاحتياط فيما إذا أدى التقليد اللاحق الى فساد عقد أو ايقاع أو نجاسة شيء أو حرمته مع الابتلاء بمورده فعلا( قمّيّ). مشكل و الأحوط ترتيب الآثار الفعلية للبطلان من غير فرق بين الموارد( گلپايگاني).
[٤] بل يحكم بما هو حكم النجاسة حين العمل على الأحوط و كذا الحلّيّة و الحرمة( گلپايگاني).
[٥] الأظهر عدم الصحة( خونساري).
[٦] فيه اشكال( خونساري).
[٧] لو كان مقتضى التقليد اللاحق بطلان العقود و الايقاعات الواقعة سابقا أو نجاسة شيء أو حرمته فالأحوط الرعاية( نجفي).