العروة الوثقى - طبع قديم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ١٩٧ - ٦ - مسألة إذا كان للوضوء الواجب غايات متعددة
الحدث بل لو قصد رفع أحدها صح و ارتفع الجميع إلا إذا قصد[١] رفع البعض دون البعض فإنه يبطل[٢] لأنه يرجع[٣] إلى قصد عدم الرفع.
٦- مسألة إذا كان للوضوء الواجب[٤] غايات متعددة
فقصد الجميع[٥] حصل امتثال الجميع و أثيب عليها كلها و إن قصد البعض[٦] حصل الامتثال بالنسبة إليه و يثاب عليه لكن يصح بالنسبة إلى الجميع و يكون أداء بالنسبة إلى ما لم يقصد و كذا إذا كان للوضوء المستحب غايات عديدة و إذا اجتمعت الغايات الواجبة أو المستحبة أيضا يجوز قصد الكل و يثاب عليها و قصد البعض دون البعض و لو كان ما قصده هو الغاية المندوبة و يصح معه إتيان جميع الغايات و لا يضر في ذلك كون الوضوء عملا واحدا- لا يتصف بالوجوب و الاستحباب معا و مع وجود الغاية الواجبة لا يكون إلا واجبا لأنه على فرض صحته[٧] لا ينافي
[١] الأظهر الصحة مطلقا سواء قصد رفع المتقدم من الاحداث دون المتأخر أو بالعكس الا أن يئول الى التقييد و قد مر حكمه( نجفي).
[٢] الظاهر صحّة وضوئه و لغويّة قصده ما لم يرجع الى قصد عدم الامتثال( شريعتمداري).
الأقوى الصحة الا إذا رجع الى عدم قصد الامتثال( خ). بطلانه محل النظر( رفيعي).
[٣] لا تبعد صحته و لغويّة القصد المزبور( خوئي). انما يبطل لو رجع الى عدم قصد الامتثال و اما رجوعه الى ما ذكر فليس بشيء في نفسه و في تأثيره( ميلاني). مجرد ذلك لا يوجب البطلان ما لم يرجع الى عدم قصد الامتثال( قمّيّ).
[٤] الوضوء لا يتصف بالوجوب الشرعى في حال من الحالات لا من باب المقدّمة على الأقوى و لا بنذر و شبهه كما مرّ فيسقط الاشكال الآتي رأسا و مع اتصافه به لا يدفع بما ذكره كما هو واضح( خ).
[٥] سواء قصد الغايات بنحو العموم المجموعى بأن يكون كل غاية جزء من الداعي أو بنحو العموم الافرادى و لا إشكال في صحة الوضوء في الصورة الأولى و اما في الثانية فتدور الصحة مدار محذور توارد العلل الغائية و هناك وجه ثالث و هو أن يقصد الجامع من الجوامع القريبة أو البعيدة و لا إشكال في صحة الوضوء حينئذ ايضا( نجفي).
[٦] سواء لم يقصد غيرها اصلا و لم يلحظه أو قصده و لكن جعله تابعا و أمّا قصد بعض الغايات مقيدا بعدم غاية اخرى فالأحوط إعادة الوضوء ثمّ ان الغايات المتعدّدة أما أن تكون مماثلة من حيث الوجوب أو الندب و أمّا متخالفة و قد أشار( قدّس سرّه) الى ذلك في المتن( نجفي).
[٧] لا مجال للفرض لعدم احتمال غيره( شاهرودي).