أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الحدود) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٢٤ - شرائط الارتداد
من قبيل جزء المركب حتّى يقال بثبوت جزئه الأوّل أعني صدور الفعل بالوجدان وجزئه الثاني بالأصل، بل هو أمر بسيط لا يمكن إثبات جزء منه بالأصل وجزء بالوجدان.
بقي هنا امور:
١- هذه القاعدة شاملة للشبهات الموضوعية والحكمية، والاولى: مثل ما إذا ادّعت المرأة الزانية الإكراه ولم يعلم صحّة دعواها، أو ادّعى الرجل أو المرأة بحرمة النكاح في العدّة أو ادّعى النسيان في بعض ما يترتّب عليه الحدّ كنسيان أنّ هذا شراب محرم- مع احتمال هذا الأمر في حقّهم احتمالًا عقلائياً، ولذا لا يقبل دعوى الإكراه على الزنا من ناحية الرجل في مقابل المرأة إلا في موارد نادرة-.
والثانية: مثل ما إذا دلّ الدليل المعتبر على وجوب القتل في المرّة الثالثة في أبواب الحدود، ولكن كان ضعيفاً في حدّ ذاته لذهاب كثير من الأصحاب إلى خلافه أو وجود رواية تدلّ على القتل في الرابعة وإن كان الأوّل أقوى، إلى غير ذلك من الأمثلة.
٢- لو شكّ في أنّ المسألة من مصاديق الشبهة حتّى يدرء الحدّ فيه أم لا؟
فالظاهر الأخذ بقاعدة الدرء، فإنّ نفس الشكّ في أنّه من مصاديق الشبهة أم لا بعينه مصداق للشبهة.
وان شئت قلت: المدار في إجراء الحدود على الخروج من البهة والعلم الحاصل من الأدلة القطعية أو الظنّية القوّية وما لم يحصل ذلك لا يمكن إجراء الحدود.
وهذا نظير ما ذكروه في باب شكوك الصلاة، والفرق بينها وبين الظنون في